
دعا المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان إلى “حماية لبنان وضمان قدرته على البقاء”، مؤكداً أن “الوقت أصبح ضيقاً، وعلى الجهات الرسمية اتخاذ موقف وطني صارم يضع المصلحة الوطنية فوق كل اعتبار، فخيارنا هو لبنان ووحدته وسلمه الأهلي”.
وجاء كلام قبلان خلال الاحتفال التأبيني الذي أقيم في حسينية روضة الشهيدين لمناسبة مرور ثلاثة أيام على وفاة مدير مكتبه حسين أمهز (أبو عادل)، حيث استهلّ كلمته بتلاوة آية من القرآن الكريم، مشيراً إلى أن “الفقيد الراحل كان مثالاً في الأمانة والتفاني وحمل هموم الناس وقضاياهم الاجتماعية والإنسانية، فكان الثقة والقادر والفاعل الذي نهض بالمسؤوليات الصعبة بكل صدق وإيمان”.
وأضاف أن “الراحل أمهز ينتمي إلى بيتٍ قدّم التضحيات في سبيل الوطن، من مدرسة الإمام موسى الصدر إلى حركة أمل وخياراتها الوطنية، وقد جسّد قيم المقاومة والالتزام بخدمة الناس، خصوصاً أبناء البقاع الذين تحمّلوا الكثير من الإهمال رغم عطائهم الكبير للبنان”.
وأكد قبلان أن “العدل العام يبدأ من إنصاف العامل والموظف والطبقة الشعبية، فالدولة التي تظلم هذه الفئات ليست أكثر من مزرعة، وما نحتاجه اليوم هو روح التعاون والتكافل بين جميع اللبنانيين بعيداً عن الانقسامات الطائفية والسياسية، لأن الأديان دعت إلى التضامن وخدمة الإنسان أيّاً كان”.
وشدد على أن “اللحظة الحالية مفصلية، وتتطلّب قراراً شجاعاً لحماية وحدة لبنان وسلمه الأهلي، بعيداً عن لعبة الوصايات والتنازلات”، داعياً إلى “ردّ الجميل لأهل الجنوب والبقاع والضاحية الذين قدّموا تضحيات هائلة في سبيل الوطن، بينما تُقابلهم الدولة بسياسات التهميش والحرمان”.
وختم قبلان بالقول: “لبنان لا يُبنى إلا بقوته الداخلية ووحدته الوطنية. وصية الإمام موسى الصدر واضحة: الوطن انتماء ومحبة وشجاعة من دون تمييز أو انقسام، وعلى الدولة أن تكون أمينة على الأمانة الوطنية، قوية في حفظ سيادتها وحقوق شعبها”
