
تتسع رقعة القصف الإسرائيلي في الأيام الأخيرة، لتشمل مناطق جديدة تمتد من الجنوب إلى شرق صيدا، ومن هناك نحو البقاع، في ما يبدو أنه انتقال إلى مرحلة ميدانية جديدة.
وفي هذا السياق، كشف مصدر مراقب لجريدة الأنباء الإلكترونية أن إسرائيل “حاولت ربط قرية المنارة، التي تبعد نحو 5 كيلومترات فقط عن الحدود السورية، بخط المواجهة ضمن استراتيجية تهدف إلى إدخال منطقة البقاع الغربي في صلب المرحلة الثانية من عملياتها”.
وأوضح أن “هذا التوجه الإسرائيلي، الهادف إلى نزع السلاح من مناطق البقاع الغربي والأوسط وصولاً إلى الحدود السورية، يأتي في إطار الترتيبات الأمنية التي تعمل عليها إسرائيل مع الجانب السوري، بما يتيح الربط الميداني بين لبنان وسوريا”.
وفي موازاة ذلك، وصف المصدر اجتماع لجنة “الميكانيزم” بأنه “اجتماع إداري–عسكري بحت من دون غطاء سياسي”، مشيراً إلى أن إسرائيل تسعى من خلاله إلى الذهاب أبعد من النقاط المتفق عليها، لتفرض شروطها في ملفات الأسرى والانسحاب من المواقع المحتلة وترسيم الحدود. وأضاف أن “إسرائيل تتعاطى مع الملفين الأمني والاقتصادي وكأنها في سباق مع الزمن، وتحاول فرض وقائع جديدة بالنار والضغط العسكري”.
وتوقّع المصدر أن “تواصل إسرائيل التصعيد وتوسّع رقعة القصف تحت ذريعة استهداف مواقع وبنى تحتية تابعة لحزب الله”، مرجعاً ذلك إلى “التفاعل بين الضغط الأميركي على الدولة اللبنانية لاستعادة سيطرتها على الحدود وتسريع الكشف عن سلاح الحزب، وبين السلوك الإسرائيلي الذي يسعى لجر البلاد إلى مواجهة مفتوحة وتحميل الحكومة اللبنانية المسؤولية”.
وحذّر المصدر من أن “رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي خاض حروباً عديدة ودمّر معظم الأذرع العسكرية في المنطقة ممهداً الطريق لضرب إيران، لم يحقق حتى الآن مكاسب سياسية حقيقية، وهو ما يدفعه اليوم لمحاولة توظيف التصعيد في لبنان لتحقيق انتصار سياسي داخلي وإقليمي”
المصدر: الأنباء الإلكترونية
