
علّقت مصادر سياسية عبر صحيفة “نداء الوطن” على جلسة مجلس الوزراء التي عُقدت أمس، معتبرةً أنّ موقف الحكومة الأخير من المرحلة الثانية لخطة الجيش لحصر السلاح شكّل واحدًا من أكثر المواقف التباسًا منذ إطلاق الخطة، إذ بدا أقرب إلى تسوية لغوية مدروسة منه إلى قرار سياسي حاسم.
وأوضحت المصادر أنّ ما وُصف بـ”الموقف الرمادي” لم يكن وليد اللحظة أو نتيجة نقاش عفوي داخل مجلس الوزراء، بل جاء ثمرة هندسة دقيقة أشرف عليها رئيس مجلس النواب نبيه بري، في ما وصفته بـ”العجيبة اللبنانية السياسية الجديدة”.
وأضافت المصادر أنّ هذا الإخراج السياسي يمنح جميع الأطراف هامشًا للمناورة ويؤجّل الاستحقاق الفعلي، معتبرةً أنه اختراع سياسي بامتياز هدفه تفريغ المرحلة الثانية من مضمونها التنفيذي ووضعها في إطار مسار طويل قابل للتأجيل المستمر.
ولفتت إلى أنّ اللافت في الجلسة لم يكن فقط في نتائجها بل أيضًا في أجوائها السابقة، إذ غاب التهديد التقليدي من وزراء “الثنائي الشيعي” بالانسحاب أو تعطيل النصاب، وحضروا مطمئنين إلى أنّ الأكثرية الوزارية تتماهى مع الاتجاه الذي يخدم مقاربتهم.
من جهته، أكد مصدر رسمي للصحيفة أنّ النتيجة النهائية للجلسة ولتقرير الجيش تقضي بعدم الانتقال إلى المرحلة الثانية قبل انسحاب إسرائيل من النقاط المحتلة وتسليم الأسرى، مشيرًا إلى أنّ الدولة ستراقب الموقف الإسرائيلي وما إذا كانت الاتصالات الجارية مع واشنطن ستنجح في إقناع تل أبيب بالانسحاب وتقديم تنازلات تمهّد لتحرّك الدولة اللبنانية في هذا الملف.
المصدر: نداء الوطن
