الاعتداءات الإسرائيلية مستمرة رغم اتفاق وقف الأعمال العدائية… وضغوط لتسريع نزع سلاح “حزب الله”

رغم مرور أكثر من عام على اتفاق وقف الأعمال العدائية بين «حزب الله» وإسرائيل، فإن الاعتداءات والغارات الجوية الإسرائيلية، إلى جانب عمليات الاغتيال التي تستهدف عناصر الحزب، لم تتوقف بعد. كما لم تتمكن لجنة مراقبة وقف إطلاق النار «الميكانيزم» من وضع حدّ لهذه الخروقات، وسط مؤشرات إلى احتمال إنهاء عملها قريباً.

تأتي هذه التطورات في وقت تواصل فيه الدولة اللبنانية تنفيذ التزاماتها بنشر الجيش حتى الحدود الدولية، وإنجاز المرحلة الأولى من خطة الحكومة الرامية إلى حصر السلاح بيد الدولة، والتي شملت مناطق جنوب الليطاني، فيما يجري التحضير للمرحلة الثانية التي ستطال المناطق الواقعة شمال النهر. هذا الواقع يثير تساؤلات حول مستقبل الاعتداءات الإسرائيلية، وموعد توقفها، أو ما إذا كانت ستستمر إلى أجل غير معلوم.

وتعتبر جهات دبلوماسية أن تل أبيب تستخدم ذريعة استهداف مواقع ومخازن سلاح تابعة للحزب لتبرير استمرار اعتداءاتها، في إطار إبقاء الضغط العسكري على لبنان لتسريع عملية نزع سلاح الحزب بشكل كامل وفي كل المناطق اللبنانية. وترى هذه الجهات أن رفض «حزب الله» تسليم سلاحه للدولة وتصريحات بعض مسؤوليه حول إعادة التسليح، شكّلت مبرراً لإسرائيل لمواصلة قصفها، الذي يطال أحياناً مناطق مدنية، ما يسبب خسائر مادية كبيرة ويزرع الخوف بين السكان.

وتشير المصادر نفسها إلى أن استمرار هذه العمليات يعني أن إسرائيل ستواصل نهجها الحالي حتى انتهاء جميع مراحل نزع السلاح في لبنان. غير أن الأمر لا يتوقف عند هذا الحد، إذ تكشف الجهات الدبلوماسية عن مطالب إسرائيلية إضافية تتجاوز الإطار الأمني إلى ملفات سياسية أوسع، ما يضع المسؤولين اللبنانيين أمام مواقف حساسة لتجنب أي انعكاسات داخلية.

كما تضيف أن الضغط العسكري الإسرائيلي سيستمر في المدى القريب، بغضّ النظر عن مسار المفاوضات بين بيروت وتل أبيب، سواء عبر اجتماعات «الميكانيزم» أو عبر لقاءات ثنائية برعاية أميركية. وتؤكد أن هذا الضغط لن يتراجع إلا بعد التوصل إلى اتفاق شامل يتناول مختلف القضايا العالقة، من إنهاء الاحتلال ووقف الاعتداءات إلى معالجة ملف الأسرى اللبنانيين وترسيم الحدود.

المصدر: معروف الداعوق – صحيفة اللواء

شارك المقال

WhatsApp
Facebook
Twitter
Email
Telegram
Print

مواضيع ذات صلة:

Scroll to Top