
عاد ملف انفجار مرفأ بيروت إلى واجهة المشهد القضائي، مع تسارع التطورات الجديدة التي ترافقت مع ورود أجوبة على استنابات خارجية كان قد وجّهها المحقق العدلي القاضي طارق البيطار، تمهيداً لختم التحقيق وإحالة الملف إلى النيابة العامة التمييزية لإبداء مطالعتها قبل إصدار القرار الاتهامي المنتظر.
وبحسب معلومات صحيفة «الشرق الأوسط»، عقد القاضي البيطار اجتماعاً مطوّلاً مع النائب العام التمييزي القاضي جمال الحجار للتنسيق حول الخطوات المقبلة. وكشفت مصادر قضائية أن البيطار تسلّم عبر النيابة التمييزية جواباً من السلطات الألمانية يتضمّن معطيات دقيقة عن حسابات مصرفية وتحويلات مالية لأشخاص يُشتبه بعلاقتهم بتمويل شحنة نترات الأمونيوم التي تسببت بالانفجار في 4 آب 2020، مشيرةً إلى أن هذه المعلومات «حسمت نقاطاً مهمة في مسار التحقيق».
ولفتت المصادر إلى أن المحقق العدلي بات يمتلك 99% من المعلومات المطلوبة، بما يشمل تفاصيل الاستيراد والتمويل والنقل والتخزين، مؤكدة أن القرار الاتهامي سيحدد المسؤوليات ويوجّه الاتهامات بشكل واضح.
إلا أن البيطار ينتظر بتّ أمرين أساسيين قبل إنجاز القرار:
1️⃣ حكم الهيئة الاتهامية بشأن الاستئناف المقدّم من النائبين علي حسن خليل وغازي زعيتر، ضد قرار القاضي حبيب زرق الله الذي رفض دعوى الادعاء على البيطار بجرم «انتحال صفة محقق عدلي».
2️⃣ ورود استنابة أوروبية جديدة يعتبرها المحقق «بالغة الأهمية» لاستكمال الصورة النهائية.
وتوقّعت المصادر أن يختم البيطار تحقيقاته في غضون أسابيع قليلة أو شهر كحد أقصى، مشيرة إلى أنه يسعى لإحالة الملف على النيابة العامة قبل إحالة القاضي جمال الحجار إلى التقاعد في 25 نيسان المقبل، لما يتمتع به الأخير من «تعاون وثقة متبادلة» مع البيطار.
كما يُنتظر أن يسبق ختم التحقيق استدعاء جميع المدعى عليهم، من قضاة وقادة أمنيين وسياسيين، لإبلاغهم بالقرارات التي سيتخذها بحقهم، والتي قد تتراوح بين الإخلاء بسند إقامة أو إصدار مذكرات توقيف وجاهية أو غيابية.
أما بشأن الموقوفين السبعة عشر الذين أفرج عنهم القاضي غسان عويدات، فأكدت المصادر أن مذكرات التوقيف بحقهم لا تزال سارية، إلا أن إعادة توقيفهم «تبقى مستبعدة» نظراً إلى طول فترة احتجازهم السابقة.
المصدر: يوسف دياب – صحيفة الشرق الأوسط
