
أكد رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل أنّ «جوهر المشكلة أن حزب الله يرفض فكرة تسليم سلاحه ويربطه بوجوده وشرفه»، مشيراً إلى ضرورة وضع «ورقة لبنانية شاملة تحدد آلية تسليم السلاح وتؤمن في الوقت نفسه انسحاب إسرائيل، وتتيح توقيع اتفاقات دفاعية مع بعض الدول، ومنها الولايات المتحدة، بما يضمن حماية لبنان».
وفي حديثه إلى برنامج “صار الوقت” عبر قناة mtv، تساءل باسيل: «لماذا لم تُنجز الورقة اللبنانية رغم مرور عام كامل؟»، مضيفاً: «نريد سلطة تنفذ أجندة لبنانية خالصة وهذا لا يتحقق إلا باتفاق لبناني جامع».
وتطرق باسيل إلى اللقاء المتوتر بين السيناتور الأميركي ليندسي غراهام وقائد الجيش العماد رودولف هيكل، قائلاً إنّ «عدم اعتراف هيكل بتصنيف حزب الله منظمة إرهابية هو السبب في التوتر، كما أن رفضي الشخصي لهذا التصنيف أدى إلى فرض العقوبات عليّ». وأضاف: «يجب أن نحافظ على وحدة الجيش لأنه الحصن الأخير للبنان، وأحمّل حزب الله مسؤولية أي توتر معه لأن المسّ بالمؤسسة العسكرية هو مسّ بالمقاومة نفسها».
وفي الشق السياسي، أشار باسيل إلى أنّه «يعتذر من رئيس القوات اللبنانية سمير جعجع على أي إساءة صدرت بحقه أو بحق عائلته»، مؤكداً أنه «يسعى للمصالحة من أجل مصلحة لبنان».
أما في ملف الكهرباء، فاتهم باسيل خصومه بـ«الكذب»، قائلاً إنّ «الكلفة الفعلية للدعم بلغت 22.7 مليار دولار وليس 24 كما يروّجون». وأوضح أن «الدولة قررت منذ عام 1994 دعم الكهرباء وتحويل الدعم إلى سلفات منذ عام 2000، لكنهم يصفونه هدراً». وأضاف: «كلفة إنتاج الكهرباء في أيامنا كانت 15 سنتاً مقابل 37 سنتاً للمولدات، وخطة 24/24 تعطلت لأن الحكومة لم تموّلها».
ودافع باسيل عن مشروع «البواخر»، قائلاً إنها «وفرت على الدولة نحو 4.5 مليار دولار، إذ كانت كلفتها أقل من كلفة معامل الدولة». وأشار إلى أن «الوزارة الحالية عاجزة عن تطبيق أي خطة سوى خطتنا، ولو فعلت ذلك ستعترف بصواب نهجنا».
وفي ما يخص الهيئة الناظمة للكهرباء، قال باسيل: «نحن أول من طالب بتعيينها، لكن القانون يحتاج إلى تعديل لتتمكن من العمل. النكد السياسي هو ما منع ذلك».
وتابع باسيل: «الخلاف مع حزب الله ليس جديداً؛ بدأ عام 2011 وتوسع في عهد الرئيس ميشال عون، وتفاقم بعد انتخابات الرئاسة وحرب الإسناد». وأضاف: «سقوط التفاهم بيننا حصل منذ عام 2022، لكن الحزب يبقى مكوّناً أساسياً في البلد وعلينا التعامل معه».
وعن العلاقة مع السعودية والأمير يزيد بن فرحان، شدد باسيل على أن اللقاء «لا علاقة له بفك التحالف مع حزب الله»، مؤكداً أن قراراته السياسية «تنطلق من مصلحة لبنان فقط».
كما دعا باسيل إلى «اتفاقيات دفاعية تضمن حماية لبنان»، مشيراً إلى أن «انسحاب إسرائيل من الأراضي المحتلة هو الشرط الأول لحصر السلاح بيد الدولة». وأضاف: «لا نقبل أن يكون ثمن السلاح مكاسب داخلية، لأن التضحيات قُدّمت من أجل الدفاع عن لبنان لا للسيطرة عليه».
وفي الشأن الانتخابي، رفض باسيل «تطيير انتخابات المغتربين»، معتبراً أن «وقفها يعني ضرب التمثيل الصحيح وحرمان المنتشرين من حقوقهم».
وختم باسيل حديثه بالتأكيد على أنّ «العلم والحقيقة سيغلبان، والعقوبات المفروضة عليّ ظالمة وستُرفع في النهاية لأن لا شيء يُدان به».
