ضبابية المشهد بين ضربة أميركية محتملة لإيران واستحقاق الانتخابات في لبنان

بينما يضبط العالم إيقاعه على قرارات الرئيس الأميركي دونالد ترامب المترددة بين توجيه ضربة قاسية إلى إيران أو الاكتفاء بخطوة محدودة التأثير، يبقى الداخل اللبناني منشغلاً بمصير الانتخابات النيابية المقبلة، في ظل الجدل الذي أثاره ردّ رئيس مجلس النواب نبيه بري بشأن طلب تأجيلها من قبل سفراء اللجنة الخماسية، وتوضيحه لاحقاً أنه لم يسمِّ أي سفير بل عبّر عن “أجواء اللجنة”.

ويشكّل احتمال الضربة الأميركية – الإسرائيلية على إيران، إن حصلت، إلى جانب مصير الانتخابات، الهاجس الأكبر لدى اللبنانيين، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية.

وفي تطور ميداني بارز، حلّق الطيران الإسرائيلي فوق أجواء دمشق منفّذاً غارات وهمية، تزامناً مع تصريحات السفير الأميركي لدى إسرائيل مايك هاكابي التي برّر فيها “حق إسرائيل في الاستيلاء على أراضٍ عربية”، ما أثار موجة استنكار عربية وإسلامية واسعة. وقد علّق الزعيم وليد جنبلاط على ذلك عبر منصة إكس قائلاً: “سفير الولايات المتحدة في إسرائيل مايك هاكابي أعلن من خلال تفسيره الخاص لعهد الله مع إبراهيم، يوم القيامة على العالم.”

أما داخلياً، فقد نقلت صحيفة الشرق الأوسط عن الرئيس بري قوله إن السفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى طلب منه تأجيل الانتخابات، إلا أنه رفض ذلك بشدة وأبلغ بقية سفراء اللجنة الخماسية بعدم تأييده التأجيل أو التمديد للمجلس النيابي. لاحقاً، أوضح بري أن حديثه جاء في سياق التعبير عن أجواء اللجنة التي ترى أن تأجيل الانتخابات قد يحافظ على توازن القوى الحالي داخل المجلس، خصوصاً مع استمرار قوة “الثنائي الشيعي”، في وقت قد تغيّر التطورات الإقليمية موازين الداخل.

وفي موازاة ذلك، بدأت الطعون القانونية أمام المجلس الدستوري ومجلس شورى الدولة ضد التعاميم الصادرة عن وزير الداخلية والبلديات العميد أحمد الحجار المتعلقة بفتح باب الترشيحات ودعوة الناخبين، ما يجعل مصير الانتخابات المقررة في 10 أيار المقبل معلقاً بين إرادة الخارج والقرارات القضائية.

ورغم ذلك، تؤكد رئاسة الجمهورية ومجلس النواب وكتل سياسية عدّة، أبرزها اللقاء الديمقراطي، تمسكها بإجراء الانتخابات في موعدها ورفض أي مبررات لتأجيلها أو تمديد ولاية البرلمان الحالي.

وفي سياق متصل، غادر قائد الجيش العماد رودولف هيكل واللواء رائد عبدالله مدير عام قوى الأمن الداخلي إلى القاهرة للمشاركة في المؤتمر التحضيري لـدعم الجيش والقوى الأمنية المقرر عقده في باريس مطلع آذار المقبل.

إقليمياً، أعلن الوسيط العُماني عن انعقاد الجولة الثالثة من المفاوضات الأميركية – الإيرانية الخميس المقبل، في خطوة قد تُبطئ التصعيد العسكري المحتمل، رغم الإجراءات الاحترازية الأميركية في المنطقة، كإجلاء موظفين غير أساسيين من السفارات وسحب بعض القوات من سوريا. وتشير تقارير إعلامية إلى أن إدارة ترامب تميل نحو تنفيذ ضربة محدودة على إيران ضمن استراتيجية الضغط القصوى

المصدر: جريدة الانباء الإلكترونية

شارك المقال

WhatsApp
Facebook
Twitter
Email
Telegram
Print

مواضيع ذات صلة:

Scroll to Top