
عقدت لجنة المال والموازنة جلسة برئاسة النائب إبراهيم كنعان، وحضور وزراء المال ياسين جابر، الاقتصاد عامر البساط، العدل عادل نصار، وحاكم مصرف لبنان كريم سعيد، إلى جانب عدد كبير من النواب.
وأوضح كنعان عقب الجلسة أنّ جدول الأعمال تضمن قانون إصلاح المصارف وقانون الانتظام المالي واسترداد الودائع، مشيراً إلى أنّ الجلسة خُصصت للنقاش العام، وأنّ الجلسة المقبلة الأسبوع المقبل ستُخصص لمناقشة مواد قانون إعادة هيكلة المصارف، باعتباره أساسياً قبل الانتقال إلى قانون الانتظام المالي.
وأشار كنعان إلى أنّ مشروع قانون إصلاح المصارف أُعيد إلى المجلس النيابي للمرة الثالثة بعد ملاحظات جديدة من صندوق النقد الدولي والمجلس الدستوري، مؤكداً أنّ “أي تعديل يجب أن يراعي قرارات المجلس الدستوري ولا يتجاوزها”.
ولفت إلى أنّ النواب تساءلوا عن سبب تكرار التعديلات وتأخر المسار التشريعي، كاشفاً أنّ ملاحظات الصندوق على مشروع الحكومة لم تصل بعد، وأنّ النقاشات داخل اللجنة كشفت “حقائق تاريخية” تتعلق بسوء الإدارة المالية منذ التسعينات وحتى اليوم.
وأكد كنعان أنّه كان أول من قدّم اقتراح الكابيتال كونترول عام 2020، لكن تأخر إقراره أدى إلى خروج نحو 20 مليار دولار من أموال المودعين، مشيراً إلى أنّ صندوق النقد أقرّ لاحقاً بصوابية موقفه.
وأضاف: “لا يمكن لأي إصلاح أن ينجح من دون ربطه باسترداد الودائع. فشطب المادة التي تربط قانون إصلاح المصارف بقانون استرداد الودائع أمر غير مقبول، لأن الثقة لا تُبنى إلا على ضمان الحقوق”.
كما شدّد كنعان على ضرورة التدقيق بالأرقام المالية بدقة، موضحاً أن تضارب المعطيات حول حجم الودائع غير المشروعة (بين 20 و34 مليار دولار) يستوجب وضوحاً ومحاسبة، بعيداً عن التقديرات السياسية.
وختم بالتأكيد أنّ اللجنة ستتابع عملها رغم اقتراب الانتخابات النيابية في أيار 2026، داعياً الحكومة وصندوق النقد إلى الوضوح في المواقف لتأمين اتفاق واقعي يحفظ حقوق المودعين ويعيد الثقة بالاقتصاد اللبناني
