
بين المواقف الأخيرة لنائب الأمين العام لـحزب الله الشيخ نعيم قاسم، التي أكد فيها أنّ الحزب “لن يكون حياديًا” إذا تعرّضت الولايات المتحدة الأمريكية لـإيران، والتهديدات الإسرائيلية غير المباشرة باستهداف البنى التحتية في لبنان في حال تحرّك الحزب ضدها، يترقّب المسؤولون اللبنانيون جلسة المفاوضات الحاسمة التي تُعقد غدًا الخميس في جنيف بين المفاوضين الأميركيين والإيرانيين. وتُعدّ هذه الجلسة مفصلية لتحديد مصير المواجهة المفتوحة بين البلدين، وما إذا كانت ستتجه نحو التسوية أو الحرب، بما ينعكس مباشرة على المنطقة ولبنان خصوصًا.
ويرى عدد من المسؤولين اللبنانيين أن المواجهة الجارية بين واشنطن وطهران هي الأخطر منذ سنوات، إذ ستحدد نتائجها مستقبل النظام الإيراني ونفوذه الإقليمي، وكذلك مصير الميليشيات والحركات المتحالفة معه في المنطقة، ومن ضمنها حزب الله في لبنان. لذلك، يؤكد هؤلاء أهمية أن تتخذ الدولة اللبنانية الإجراءات الضرورية لكبح أي تحركات أو ردّات فعل محتملة من جانب الحزب أو حلفائه دعماً لإيران، تفاديًا لجرّ لبنان إلى مواجهة مدمّرة.
ويعتبر المسؤولون أن التوصل إلى اتفاق بين إيران والولايات المتحدة من شأنه تقليص المخاطر على المنطقة بأسرها، بينما سيؤدي اندلاع الحرب إلى اهتزاز الوضع الأمني الإقليمي، مع بقاء احتمال التوتر الداخلي في لبنان قائمًا، وإن كان محدودًا هذه المرة، بفضل الإجراءات التي اتخذتها الدولة لحصر السلاح بيدها ومنع أي طرف من مصادرة قرار الحرب والسلم.
ويشير هؤلاء إلى أنّ دعم اللجنة الخماسية والمجتمع الدولي للبنان، وتقديرهم لجهود الدولة والجيش في بسط الأمن والسيطرة على الأرض، يشكّلان عنصر حماية أساسيًا يخفّف من تداعيات أي مواجهة محتملة بين واشنطن وطهران، ويحدّ من وقع التهديدات الإسرائيلية بالردّ على أي تحرك عسكري قد ينطلق من الأراضي اللبنانية.
معروف الداعوق – اللواء
