
تصاعد منسوب القلق في لبنان مع احتدام التوتر بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران، وسط خشية من انعكاس أي مواجهة عسكرية مباشرة على الساحة اللبنانية. وزادت إجراءات إجلاء الموظفين غير الأساسيين في السفارة الأميركية في بيروت من حالة الترقب الداخلي، خصوصاً مع تصريحات رسمية تشير إلى احتمال تنفيذ إسرائيل ضربات قوية تستهدف البنى التحتية الاستراتيجية، بما فيها مطار بيروت.
وقال وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي من جنيف إن هناك مؤشرات على إمكانية ضرب إسرائيل للبنى التحتية اللبنانية في حال حصول تصعيد، مؤكداً أن لبنان يبذل مساع دبلوماسية لمنع استهداف المدنيين. وأكدت مصادر وزارية أن الرئاسة اللبنانية لم تتلق تحذيرات مباشرة، وأن رئيس البرلمان نبيه بري طمأن بأن حزب الله لن يتدخل في أي مواجهة وشيكة.
وحذر مدير معهد الشرق الأوسط للشؤون الاستراتيجية، الدكتور سامي نادر، من أن لبنان قد يتحول إلى ساحة مواجهة محتملة إذا اندلعت الحرب، لافتاً إلى أن إجراءات السفارة الأميركية تُعد تدابير احترازية في ظل عدم اكتمال خطة حصرية السلاح وحصره بيد الدولة، وما زالت مخاطر التورط العسكري قائمة، خصوصاً في ضوء تصريحات أمين عام حزب الله نعيم قاسم بعدم البقاء على الحياد.
وكانت وزارة الخارجية الأميركية أعلنت في 23 فبراير (شباط) أمرها بإجلاء الموظفين غير الأساسيين وأفراد عائلاتهم بسبب الوضع الأمني في لبنان، مجددة نصيحتها بعدم السفر إلى البلاد نظراً لمخاطر الجريمة والإرهاب واندلاع نزاع مسلح، خصوصاً في المناطق القريبة من الحدود.
وفي هذا السياق، حذّر حزب الكتائب اللبنانية من جر لبنان إلى حرب جديدة، مؤكدًا أن عدم احتكار الدولة للسلاح وغياب سيطرتها على كامل الأراضي يمسّ نزاهة الانتخابات وحرية الترشيح والاقتراع، ويشدد على ضرورة بسط هيبة الدولة لضمان الأمن والديمقراطية.
كارولين عاكوم – الشرق الأوسط
