
أصدرت التجمّعات الفيدرالية في لبنان بيانًا أشارت فيه إلى أن النظام المركزي الأحادي يثبت مرة جديدة فشله البنيوي في مواجهة التحديات الوطنية. ولفت البيان إلى أن اللبنانيين منقسمون حول كل قضية، سواء كانت داخلية أو خارجية، ما يؤدي إلى وضع البلاد في صراعات وحروب لا تعكس إلا خيارات إحدى مكوّناته.
وأشار البيان إلى أن النظام المركزي الأحادي عاجز عن اتخاذ القرارات المناسبة لمواجهة المخاطر، وغالبًا ما تأتي أي حلول أو قرارات على حساب أحد المكوّنات اللبنانية، سواء بكسره أو بإقصائه. وأضاف أن التاريخ اللبناني شهد تكرار هذه الظاهرة، حيث مرت كل مكوّنات المجتمع بمراحل من فائض القوة وأخرى من الضعف، ما يبرهن على أن استمرار النظام المركزي يتم عبر كسر أحد المكونات.
وفي هذه اللحظة المفصلية، وبعد مرور مئة عام على دستور جمهورية لبنان الكبير الذي أسس نظامًا مركزيًا صارمًا، دعت التجمّعات الفيدرالية جميع المكونات اللبنانية إلى اتخاذ قرار تاريخي وشجاع بتغيير شكل الحكم في البلاد.
وأكد البيان أن النظام الحالي لم يجلب للبنان سوى الأزمات المتراكمة، وأن الانتقال إلى نظام فدرالي أصبح ضرورة وطنية، باعتباره الإطار الدستوري القادر على حفظ دور وخصوصيات جميع المجموعات اللبنانية، وضمان الشراكة الحقيقية بينها، وصون الاستقرار والعيش المشترك، وحماية ما تبقى من وحدة لبنان
