
حذّر النائب إيهاب مطر في مقابلة تلفزيونية، اليوم، من عواقب مواصلة “حزب الله” الاستفزاز في الداخل اللبناني، ورأى أن لبنان بحاجة الى تحصين عربي في المفاوضات مع إسرائيل.
وقال مطر:”نتمنى أن يأخذ حزب الله العِبر مما حصل ويحصل، ومن كل تجاربه، وأن ينضم إلى مشروع الدولة اللبنانية”، مضيفاً: “لولا معركة إسناد غزة الأولى لما كنا شهدنا هذا الدمار وسقوط شهداء، فكل ما قام به حزب الله يعرّض نفسه وبيئته ولبنان للخطر”.
ولفت إلى أنه إذا واصل “حزب الله” خياره واستفزازه لفئة كبيرة من الشعب اللبناني، سيتسبب ذلك بفوضى في لبنان، مشدداً على أن “لبنان يحتاج إلى تحصين عربي في المفاوضات، وألا ننفرد بخيارنا في فكرة السلام، بل أن نعود إلى فكرة حل الدولتين ومؤتمر بيروت، والوقوف خلف الموقف العربي الجامع”.
وقال: “سنواصل محاولاتنا لردّ حزب الله من الولاء لإيران إلى الولاء للبنان” مؤكداً: “رفض فكرة الجناح العسكري لحزب الله، أما أن يكون حزباً سياسياً فأمر آخر”.
أضاف: “لا يمكن لجهة أن تختار الحرب على كيفها، فهناك لبنانيون سقطوا فيما هم أبرياء من قرار الحرب هذا”، مشيراً إلى “أننا لا نحاول تغيير رأي الناس بحزب الله، بل محاولتنا هي أن نغيّر رأي حزب الله نفسه”.
وشدّد على أن “الجيش أذكى من أن يقع في أي فخ داخلي، ويقوم بعمله بمسؤولية عالية وحكمة، وهو حريص على السلم الأهلي. وكل الدعم لشرعيته الوطنية”.
وتابع: “أرفض فكرة السلام أو التطبيع مع إسرائيل حالياً، لكن من الواجب تأمين الاستقرار للشعب اللبناني في هذه الظروف بالدبلوماسية… وكرامة لبنان أيضاً أولوية في أي مفاوضات، فهناك 41 بلدة محتلة، وهذا أمر غير مقبول. والكرامة أساس، لكن لا تكون بأن نفتح حرباً فيما الناس أموالها سُرقت وتقف على أبواب المستشفيات تبحث عن الطبابة”.
ورأى أن “الرئيس نبيه بري لديه الحكمة الكافية لمنع أي شرخ شيعي – شيعي، وهو يمثل الدولة وعلى انسجام مع الرؤساء، لكنه أيضاً بين نارين: بين الدولة وقناعات جمهور حزب الله”.
وختم مطر بالقول: “رئيس الجمهورية حريص على السلم الأهلي والتوافق اللبناني، ولا أحد في لبنان يرغب في الوصول إلى حرب أهلية، وعلينا التحلي بالوعي خلال هذه المرحلة الدقيقة”.
