نواف سلام: التفاوض الخيار الأفضل لحماية لبنان وحصرية السلاح فرصة لا يجوز إضاعتها

أكد رئيس الحكومة نواف سلام في مستهل جلسة مجلس الوزراء أن المسار التفاوضي الذي اعتمدته الحكومة يشكل الطريق الأسرع والأقل كلفة على لبنان واللبنانيين، ولا سيما أبناء الجنوب، مشيراً إلى أن التفاوض لم يكن الخيار الوحيد المتاح، لكنه كان الخيار الأفضل في ظل الظروف الراهنة.

وأوضح سلام أن الحكومة رفضت الوقوف مكتوفة الأيدي أمام حرب لم تخترها، كما أن اللجوء إلى المحاكم الدولية أو الاكتفاء بالتحرك عبر مجلس الأمن كان سيستغرق وقتاً طويلاً وسط استمرار الخسائر والأضرار. وشدد على أن اعتماد المفاوضات لا يلغي إمكانية اللجوء إلى خيارات أخرى بالتوازي عند الحاجة.

ونوّه بما أعلنه رئيس الجمهورية جوزاف عون، مؤكداً أن الوفد اللبناني واجه خلال المفاوضات تعنتاً إسرائيلياً، وأن مطالب لبنان بقيت ثابتة منذ البداية، وفي مقدمتها الانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي اللبنانية وعودة الأهالي إلى قراهم ومنازلهم بأمان وكرامة.

وأشار إلى أن خلو المنطقة الواقعة جنوب نهر الليطاني من السلاح والمسلحين ليس مطلباً مستجداً، بل التزام سبق أن تعهد به لبنان عند إقراره قرار مجلس الأمن 1701 عام 2006. كما أكد أن حصرية السلاح بيد الدولة على كامل الأراضي اللبنانية تأتي انسجاماً مع ما نص عليه اتفاق الطائف والبيان الوزاري للحكومة.

واعتبر سلام أن لبنان أضاع فرصاً سابقة بعد الانسحاب الإسرائيلي عام 2000 وبعد الانسحاب السوري عام 2005، محذراً من تكرار الأمر في المرحلة الحالية لما قد يترتب عليه من تداعيات خطيرة.

وكشف أن المرحلة المقبلة ستشهد انتشار الجيش اللبناني في مناطق تجريبية كخطوة أولى، مؤكداً أن ذلك لا ينتقص من مطلب الانسحاب الإسرائيلي الكامل، بل يساهم في تسريعه. ودعا جميع الأطراف إلى تغليب المصلحة الوطنية وتحمل مسؤولياتها، مشدداً على أن أي تأخير أو مماطلة ستكون له كلفة يتحملها اللبنانيون، ولا سيما أبناء الجنوب.

وختم بالتأكيد أن الطريق ليست سهلة أو قصيرة، لكنها تصبح أكثر فعالية عندما تتوحد الجهود تحت مظلة مؤسسات الدولة اللبنانية.

شارك المقال

WhatsApp
Facebook
Twitter
Email
Telegram
Print

مواضيع ذات صلة:

Scroll to Top