
خاص – ديمقراطيا نيوز
في خضمّ الزحمة السياسية والإعلامية، برز إلى العلن ما يُعرف بـ”خلية بدارو”، وهي مجموعة تضم عدداً من الإعلاميين والصحافيين. ومنذ انطلاق نشاطها، أثارت جدلاً واسعاً، بعدما لاحظ متابعون أن معظم ما تنشره يتركّز على ملفات تتعلق ب”تيار المستقبل”، ورئيسه سعد الحريري، وأمينه العام أحمد الحريري، إضافة إلى شخصيات محسوبة على التيار او مدعومة منه، كما هي الحال مثلًا مع اعادة اثارة قضية التمديد لسماحة مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ محمد عبد اللطيف دريان!..
وبحسب مصادر “ديمقراطيا نيوز”، فإن هذا التركيز لم يعد يُنظر إليه لدى الرأي العام على أنه مجرد عمل إعلامي أو استقصائي، بل بات يُقرأ باعتباره حملة سياسية ممنهجة وواضحة تُحرّك من قبل جهة لاستهداف وتشويه صورة التيار وقيادته أمام جمهوره !..
وتضيف المصادر “بغض النظر عن مدى صحة او دقة المعلومات التي تنشرها الخلية عن كل ما يتعلق ب”تيار المستقبل” وقيادته الى أنه بات واضحًا ان لدى هذه المجموعة مهمة محددة وهي اثبات مدى الإرتباط والتحالف الوثيق والمستمر الذي يجمع “المستقبل” ب”حزب الله” !..
وتؤكد المصادر “أن القائمين على هذه المجموعة حاولوا، في أكثر من مناسبة، الإيحاء بأنهم يحظون برعاية أو دعم من دولة عربية بارزة، وبأنهم يعملون وفق توجيهاتها او تحت مظلتها ما يوحي بأن تحركاتهم تأتي في إطار توجه سياسي إقليمي.
إلا أن المعلومات التي حصل عليها موقع “ديمقراطيا نيوز” من مصادر خاصة تؤكد أن هذه الرواية غير دقيقة، وبأن تلك الدولة ليست معنية بما يصدر عن هذه المجموعة، ولا تتبنى ما تنشره أو تروّج له.
وترى المصادر أن أي مجموعة إعلامية تسعى فعليًّا إلى مكافحة الفساد وتعزيز الشفافية يفترض أن تفتح ملفات مختلف القوى والشخصيات السياسية دون استثناء، لا أن تحصر نشاطها بطرف واحد.
فحصر معظم المواد المنشورة بجهة سياسية محددة، يفقد الثقة بالمسؤولين عن نشرها، ويطرح علامات استفهام حول الدوافع الحقيقية لهذا النشاط!..
وتذهب المصادر أبعد من ذلك، معتبرة أن المعطيات المتوافرة لديها توحي بأن هذه المجموعة تخدم مشروعاً سياسياً محليًّا ضيّقًا، يقوم على استهداف “المستقبل”، انطلاقاً من اعتقاد أصحابه بأن إضعاف هذا التيار وقيادته في الشارع السنيّ وعلى المستوى الوطنيّ، قد يحقق مكاسب سياسية أو شخصية في المرحلة المقبلة.
وتلفت المصادر، إلى أن الرأي العام لم يتعامل بجدية مع محاولات إقحام اسم تلك الدولة العربية في هذا السياق، معتبرة أنه من غير المنطقي أن تنخرط دولة بهذا الحجم في دعم أساليب إعلامية تعتمد، وفق توصيفها، على السجالات اليومية والمنشورات الجدلية عبر منصة “إكس” وغيرها من وسائل التواصل.
و تختم المصادر إلى أن أحد أعضاء “الخليّة” وبعدما أُنهيت علاقته بمؤسسة إعلامية كان يعمل فيها، عاد إلى موقعه الوظيفي إثر تدخلات مباشرة من شخصية تدعم هذه المجموعة وتوجهها، معتبرة أن هذه الواقعة -اذا صحت- تستحق التوقف عندها لما تحمله من مؤشرات، على طبيعة شبكة الدعم التي تقف خلف هذه “الخليّة” وحدود قدراتها والتي لا تتجاوز الإطار البيروتي!..
