
بقلم راما الجراح
في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي ترخي بثقلها على مختلف القطاعات الإنتاجية في لبنان، يواصل الصيادون في مدينة الميناء مواجهة تحديات يومية تهدد مصدر رزقهم، لا سيما مع ارتفاع كلفة صيانة المراكب والمستلزمات الأساسية اللازمة لاستمرار عملهم. ومن هنا تبرز المبادرات التنموية التي تسعى إلى تخفيف الأعباء عن هذه الفئة ودعم استمرارية نشاطها.
وفي هذا الإطار، نفذت جمعية العزم والسعادة الاجتماعية مشروع إعادة تأهيل “القزق” المستخدم لنقل مراكب الصيادين من البحر إلى الشاطئ لإجراء أعمال الصيانة الدورية. ويأتي المشروع ضمن الاستجابة التنموية السريعة التي تعتمدها الجمعية لمعالجة التحديات الطارئة التي تؤثر مباشرة في المجتمع، من خلال تنفيذ تدخلات سريعة وفعالة تلبي الاحتياجات الملحة. وقد لقيت المبادرة ترحيباً واسعاً من الصيادين الذين عبروا، في فيلم وثائقي ومواقف متتالية، عن شكرهم للجمعية على تمويل المشروع، مؤكدين أنه يوفر عليهم مبالغ كبيرة كانوا يتكبدونها لقاء استخدام “الونش” لسحب المراكب وصيانتها، في وقت يعاني فيه القطاع من أوضاع معيشية واقتصادية قاسية.
أوضح مدير عام جمعية العزم والسعادة رياض علم في حديث خاص لـ”ديمقراطيا نيوز”، أن المشروع جاء انطلاقاً من حرص الجمعية على الوقوف إلى جانب أهلها في طرابلس ودعم القطاعات الإنتاجية، وفي مقدمتها قطاع الصيد البحري. وأشار إلى أن كلفة سحب المركب بواسطة “الونش” كانت تتراوح بين 400 و500 دولار في كل مرة، وهو مبلغ يفوق قدرة معظم الصيادين، خصوصاً أن المراكب الخشبية تحتاج إلى صيانة دورية ومعالجة مستمرة لحمايتها من تسرب المياه والتلف.
وأضاف علم الدين أن القزق عبارة عن سكتين مزودتين بونش لسحب المراكب إلى الشاطئ، حيث تُنجز أعمال الصيانة خلال أيام قليلة قبل إعادتها إلى البحر، مؤكداً أن المشروع يخفف أعباء كبيرة عن الصيادين ويحافظ على مراكبهم، لافتاً إلى أن المشروع السابق الذي كان يخدم النقابة فقد فعاليته بعد نحو عشر سنوات من استخدامه، ما دفع الجمعية إلى إعادة تأهيل قزق جديد يضمن استمرارية العمل.
وختم بالتأكيد أن الجمعية ستواصل دعم الصيادين وتعزيز التنمية المحلية في طرابلس من خلال مساندة القطاعات المنتجة.
