
استضاف رئيس غرفة التجارة والصناعة والزراعة في طرابلس ولبنان الشمالي توفيق دبوسي، رئيس غرفة صناعة دمشق وريفها المهندس محمد أيمن مولوي، على رأس وفد ضم نائب الرئيس الأول غسان الكسم، وأمين السر وعضو مجلس الشعب السوري عبدالله الزايد، كريم خجا، رئيف السبيعي وأنس طرابلسي، وذلك بحضور نائبي رئيس الغرفة إبراهيم فوز ونخيل يمين، وأمين المال بسام الرحولي، وأعضاء مجلس الإدارة محمد عبدالرحمن عبيد، حسن إبراهيم، مصطفى اليمق وجان السيد.
وشارك في اللقاء نائب رئيس بلدية طرابلس خالد كبارة، ورئيس المنطقة الاقتصادية الخاصة المهندس الدكتور حسان ضناوي، ونائبة رئيس مصلحة استثمار مرفأ طرابلس سارة الشريف، ورئيس جمعية تراخيص الامتياز (الفرانشايز) يحيى قصعة، ورئيس جمعية تجار عكار إبراهيم الضهر، ورئيس جمعية تجار زغرتا – الزاوية إبراهيم مورا، ورئيس جمعية تجار البترون جيلبر سابا، ورئيس جمعية الصناعيين في زغرتا جان كلود باسيم، ووفد من اتحاد رجال الأعمال للدعم والتطوير (إرادة)، إلى جانب عدد من سيدات ورجال الأعمال وفاعليات اقتصادية واجتماعية من مختلف المناطق اللبنانية.
في مستهل اللقاء، رحّب الرئيس دبوسي بالوفد السوري، مؤكداً أن هذا اليوم يشكّل محطة وطنية سورية – لبنانية من طرابلس الكبرى لترسيخ شراكة اقتصادية نموذجية بين غرفة صناعة دمشق وريفها وغرفة طرابلس الكبرى، تقوم على الندية والجدية والثقة والتكامل وتحقيق المصالح المشتركة.
وأشار دبوسي إلى أن هذه الشراكة تمثل الحجر الأساس لبناء علاقة اقتصادية متينة تعود بالمنفعة على البلدين، وتخدم مصالح الفاعلين الاقتصاديين في مختلف القطاعات الصناعية والإنتاجية والتجارية والاستثمارية، لافتاً إلى أن القطاع الخاص يمتلك القدرة على لعب دور محوري في إطلاق مرحلة جديدة من التعاون والتكامل وإن موقع لبنان الاستراتيجي وانطلاقاً من رؤية طرابلس الكبرى، يؤهل المنطقة لتكون منصة متقدمة في شرق المتوسط لخدمة الاقتصادات العربية والدولية، مستفيدة من عناصر القوة التي تمتلكها، وفي مقدمتها مرفأ طرابلس، والمنطقة الاقتصادية الخاصة، ومعرض رشيد كرامي الدولي، ومطار الرئيس رينيه معوض في القليعات – عكار.
ولفت دبوسي إلى أهمية تطوير دور مطار الشهيد رينيه معوض في القليعات ليكون مشروعاً مشتركاً يخدم لبنان وسوريا، على غرار التجارب الدولية الناجحة، ومنها المطار الحدودي المشترك بين فرنسا وسويسرا الذي يشكل جسوراً للتعاون بين البلدين ، بما يعزز مكانة طرابلس كمركز لوجستي إقليمي.
وخلال اللقاء، قدم دبوسي عرضاً شاملاً لمشاريع غرفة طرابلس الكبرى ورؤيتها الاستراتيجية القائمة على بناء منظومة اقتصادية متكاملة تجعل من المدينة مركزاً للاستثمار والإنتاج والخدمات اللوجستية.
وأوضح أن هذه الرؤية تفتح آفاقاً واسعة أمام التعاون اللبناني – السوري، وتعزز فرص إقامة شراكات اقتصادية وتنموية قائمة على التكامل بين القدرات والإمكانات المتوفرة لدى البلدين.
وأكد دبوسي استعداد الغرفة لتنظيم اجتماع إقتصادي وطني لبناني – سوري، لبحث فرص التعاون وتحديد المشاريع المشتركة وتفعيل المبادلات التجارية والاستثمارية بما يرسخ التكامل الاقتصادي بين لبنان وسوريا، ويساهم في تحويل الرؤى المشتركة إلى مشاريع عملية تعود بالنفع على الاقتصادين اللبناني والسوري، وتفتح آفاقاً أوسع نحو الأسواق العربية والدولية.
من جهته، أعرب رئيس غرفة صناعة دمشق وريفها المهندس محمد أيمن مولوي عن شكره وتقديره للرئيس دبوسي على الدعوة الكريمة وحفاوة الاستقبال، مؤكداً أن الوفد السوري شعر بأنه بين أهله وفي بلده.
وقال: “إن المحبة التي نحملها لطرابلس وللبنان هي محبة راسخة ومتجذرة، والعلاقات بين سوريا ولبنان هي علاقات أخوة وتاريخ وجغرافيا ومصالح مشتركة”.
وأضاف: “إن زيارتنا اليوم، في هذه المرحلة المهمة، تحمل دلالات خاصة، فهي تشكل انطلاقة لمسار جديد من التعاون والشراكات الحقيقية بين سوريا ولبنان، وتفتح آفاقاً واسعة أمام القطاع الخاص ورجال وسيدات الأعمال في البلدين للعمل المشترك في مختلف المجالات الاقتصادية والاستثمارية والصناعية والتجارية”.
وأشار إلى أن الوفد السوري اطلع بإعجاب كبير على الدور الريادي الذي تقوم به غرفة التجارة والصناعة والزراعة في طرابلس ولبنان الشمالي، وعلى المشاريع والرؤى الطموحة التي يقودها الرئيس دبوسي ومجلس الإدارة، مؤكداً أن هذه المشاريع تحمل أبعاداً استراتيجية تتجاوز الإطار المحلي لتلامس آفاقاً إقليمية ودولية.
وأضاف مولوي: “إن ما تقوم به غرفة طرابلس هو عمل مميز ومدهش، ونرى فيها نموذجاً يحتذى في كيفية تحويل الطاقات والإمكانات إلى مشاريع تنموية واقتصادية حقيقية، وفي بناء جسور التواصل والتعاون بين مختلف القطاعات الاقتصادية”.
وأكد مولوي أن طرابلس تقدم صورة مشرقة عن روح المحبة والتلاقي والعيش المشترك بين مختلف مكونات المجتمع اللبناني، مشدداً على أن مستقبل المنطقة يقوم على التكامل والتعاون.
وقال: “نؤمن بأن الشراكات بين الشعبين السوري واللبناني، وبإرادة القطاع الخاص ودعم المبادرات المشتركة، قادرة على تحقيق نتائج كبيرة تخدم مصالح البلدين وشعبيهما الشقيقين”.
وختم مولوي متمنياً أن تكون هذه الزيارة فاتحة خير نحو مرحلة جديدة من الشراكة والتكامل والعمل المشترك بين سوريا ولبنان.
مذكرة تفاهم
وتخلل اللقاء نقاشات ومداخلات من الفاعليات الاقتصادية السورية واللبنانية، تناولت سبل تعزيز العلاقات الاقتصادية في مختلف القطاعات، ولا سيما التعاون الصناعي، وتبادل الخبرات والتجارب الناجحة.
وتم توقيع مذكرة تفاهم بين غرفة طرابلس الكبرى وغرفة صناعة دمشق وريفها، تهدف إلى تعزيز التعاون الاقتصادي وتبادل المعلومات والخبرات وتطوير العلاقات الثنائية بما يخدم المصالح المشتركة بين سوريا ولبنان.
بعد ذلك، قام الوفد السوري بجولة على مشاريع غرفة طرابلس الكبرى.






