
بقلم راما الجراح
أثار مقطع فيديو متداول لرئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع جدلاً واسعاً، بعدما نُسب إليه وصف عدد من النواب السنّة بـ”السعادين”، ما دفع عدداً من النواب إلى الرد، وأشعل موجة تفاعل واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي، في حين سارعت القوات اللبنانية إلى إصدار بيان توضيحي نفت فيه الاتهامات الموجهة إلى جعجع.
وأكدت الدائرة الإعلامية في “القوات اللبنانية” أن تصريحات جعجع جرى اقتطاعها من سياقها وتحريف مضمونها، مشددة على أن حديثه لم يكن موجهاً إلى النواب السنة، بل كان يصف حالة سياسية عابرة للطوائف. كما جددت تأكيدها دعم الحزب لقانون العفو العام بصيغته التي تحظى بتوافق الأكثرية السنية، معتبرة أن بعض الجهات تعمل على تشويه الحقائق لتحقيق أهداف سياسية.
ريفي: يجب مقاطعة جعجع إلى أن يعتذر
وقال الصحفي غسان ريفي، في حديث خاص لـ”ديمقراطيا نيوز”: “باختصار، من قال هذا الكلام تصرف بلا أخلاق، ومن لم يرد عليه فهو بلا كرامة. كان الموضوع يتطلب رداً مباشراً من النواب السنّة، ويفترض أن يصدر عن اجتماعهم موقف واضح يتضمن رفضاً ومطالبة باعتذار، لأن هذا الكلام يشكل إساءة، وعندما يُقال البعض فإن الاتهام يطال الجميع.
وأضاف “أقل ما يمكن القيام به، حفاظاً على الكرامة وماء الوجه، ووضع حد لمن ينظر إلى السنّة نظرة دونية، هو اتخاذ موقف واضح وصريح يصل إلى حد مقاطعة سمير جعجع إلى أن يعتذر عما بدر منه”.
المشكلة بحسب ريفي أن “جعجع يريد أن يلعب دور مرشد الجمهورية اللبنانية. فهو يتحدث دائماً عن ولاية الفقيه، ويسعى لأن يكون هو الفقيه في الدولة اللبنانية، بينما المطلوب من الجميع أن يكونوا على مستوى المسؤولية الوطنية. نحن بلد يقوم على الطوائف والحساسيات، لذلك لا يمكن لأي طرف أن يهيمن أو يدير أي فريق آخر”.
الرفاعي: “سعادين” في كل الأماكن
بدوره أكد المحلل السياسي المحامي حسان الرفاعي تعليقاً على كلام جعجع قائلاً: “هناك “سعادين” في كل الأماكن، وبرأيي لا ضرورة للإكثار من التعليق على هذا الموضوع حتى لا يأخذ منحى آخر ينعكس سلباً على ملف العفو العام”.
وأشار عبر” ديمقراطيا نيوز” إلى أن هناك قاسماً مشتركاً بين غالبية المسؤولين والنواب، وهو أنهم جميعاً يحبون “الدبكة”، ومن لديه هكذا قانون انتخابات من الطبيعي أن ينتج عنه “سعادين” من كل الأماكن “يدبكون” على معاناة الموقوفين الإسلاميين المظلومين وفهمكم كفاية!
