البعريني رعى مصالحة في القموعة: الحق لا يُحمى بالفوضى

رعى النّائب وليد البعريني في دارته في فنيدق – القموعة، مصالحة بين عائلتين من مشمش، بحضور رئيس بلدية بيت يونس محمد فوزي محمود، ورئيس بلدية مشمش الدكتور محمد قمرالدين، ورئيس بلدية بيت أيوب محمد أيوب، إلى جانب عدد من المخاتير والفعاليات والأهالي من جرد القيطع.

ورحّب البعريني بأهله، مؤكدًا أن “الخلافات قد تحصل بين الناس، لكن المصالحة تبقى أقوى من الخلاف، والحكمة أقوى من الانفعال، والقانون هو السبيل لمعالجة أي إشكال”.

وقال: “كلنا معرّضون للمشاكل، لكن لماذا نركض فورًا إلى استخدام السلاح ضد بعضنا البعض؟ لماذا نرفع السلاح في وجه أخينا؟ علينا أن نحاسب أنفسنا قبل أن تحاسبنا الدولة. هذا حرام علينا، ودم بعضنا البعض ليس حلاً”.

وأضاف: “أنا معكم قلبًا وقالبًا، ومع كل صاحب حق، لكن فلنذهب إلى الإنماء، إلى تنمية بلدنا وبناء مستقبل أولادنا. “خلّينا نشيل من عقولنا فكرة أن عكار هي للمشاكل”. عكار فيها أهلها وطاقاتها، وتستحق أن تكون وجهة للإنماء والاستثمار والعمل”.

وشدّد على أن “لا أحد يأخذ حقه بيده”، قائلاً: “عندما نذهب الى السلاح المتفلّت نخسر حقنا. الحق لا يُحمى بالفوضى، بل بالقانون والقضاء والدولة. لا نريد ان يأحذ أحد حقه بيده، ولا نريد ان يفرض أحد أمرا واقعا على غيره”.

وأشار إلى أن “السلاح المتفلّت لا يضر عائلة أو منطقة فحسب، بل ينعكس على عكار والشمال ومستقبلهما، وعلى المشاريع والاستثمارات”، وقال: “للأسف، شمالنا جميعًا فيه سلاح متفلّت، وهذا الكلام يؤثر على المشاريع المقبلة. مسؤولية الدولة في عكار أكبر من ملاحقة مطلق نار. هناك مشاريع وملفات كبيرة تنتظرنا، من خط النفط العراقي، إلى مرفأ العبدة، ومطار القليعات، والحدود اللبنانية – السورية.” 

ودعا أبناء المنطقة إلى “عدم الانجرار خلف الاستفزازات”، قائلاً: “لنترك القضاء يأخذ مجراه، والدولة تقوم بدورها، ونحن نقوم بدورنا في تهدئة النفوس وحماية أهلنا”.

وفي ما يتعلق بالقموعة، أكد البعريني أن “الاحتكام إلى القضاء والدولة هو الموقف الثابت”، وقال: “من أرض القموعة اتكلم معكم: هذه الأرض محفوظة بالحكمة والتاريخ والمنطق. أنا أزرع في القموعة منذ أكثر من 35 سنة، ولم يكن اي من هذا الكلام. اليوم هناك سموم تنتشر بين الناس، وعلينا أن نواجهها بالحكمة والمنطق والقضاء، لا بالسلاح”.

وأضاف: “بموضوع القموعة نحن مع القضاء، ونحن واثقون أن الدولة مع الحق، وكل ما نريده هو أن يأخذ كل صاحب حق حقه من خلال القانون والمؤسسات، بعيدًا من أي توتر أو مواجهة”.

وفي ختام اللقاء، دعا البعريني إلى توجيه الأبناء نحو العلم والعمل، قائلاً: “لنبتعد عن السلاح المتفلّت ونركز على القضاء والمحبة والحكمة والمنطق. لا نريد ان نورّث أولادنا السلاح والخلافات، نريدهم ان نورّثهم العلم والعمل والكرامة”.

كما رحّب بأهالي بيت أيوب ومشمش وبيت يونس وجرد القيطع، مؤكداً أن “ما يجمعنا أكبر من أي خلاف، وعكار لا تُبنى إلا بالمحبة والحكمة والعمل والإنماء”.

وشدّد البعريني على أن “الصلح بين آل ديب وآل أبو زيد يوجّه رسالة إلى أبناء المنطقة بأن الخلاف، مهما كبر، يبقى قابلاً للحل عندما تتقدّم الحكمة على الانفعال، والقانون على الفوضى، والمحبة على الخصومة”.

شارك المقال

WhatsApp
Facebook
Twitter
Email
Telegram
Print

مواضيع ذات صلة:

Scroll to Top