عباس حيدر ل”ديمقراطيا نيوز”: 5آلاف ليرة رفعت سعر ربطة الخبز…والطحين مؤمّن لأشهر

بقلم ياسمين شعبان

في ظل ارتفاع أسعار المحروقات وانعكاس التطورات الإقليمية على كلفة الاستيراد والنقل والإنتاج، يعود سعر ربطة الخبز إلى الواجهة، باعتبار أن صناعة الرغيف ترتبط بشكل مباشر بمجموعة من العناصر التي تتأثر بأسعار الطاقة والشحن والمواد الأولية.

وفي حديث خاص لـ”ديموقراطيا نيوز”، أوضح نقيب أصحاب الأفران في البقاع عباس حيدر أن الزيادة الأخيرة على سعر ربطة الخبز، والتي بلغت نحو خمسة آلاف ليرة، ترتبط بشكل أساسي بارتفاع كلفة المحروقات، مشيراً إلى أن تشغيل الأفران في لبنان يعتمد بصورة كبيرة على مادة الديزل التي تشكّل عنصراً أساسياً في عملية إنتاج الخبز.

ولفت حيدر إلى أن التأثير لا يقتصر على الأفران وحدها، بل يطال أيضاً المطاحن وعمليات النقل والشحن، إضافة إلى المواد الأولية المستخدمة في صناعة الخبز، ومنها الخميرة والسكر وغيرها، ما يعني أن أي ارتفاع في أسعار النفط أو تكاليف النقل ينعكس تدريجياً على كلفة الإنتاج.

ورغم ذلك، اعتبر أن الزيادة الحالية تبقى محدودة قياساً بحجم الظروف والتوترات التي تشهدها المنطقة، مؤكداً أن القطاع لا يزال قادراً على الاستمرار وتأمين الخبز للمواطنين.

وفي ما يتعلق بآلية تحديد سعر الربطة ووزنها، أوضح حيدر أن وزارة الاقتصاد تعتمد جدولاً واضحاً يأخذ في الاعتبار مختلف عناصر الكلفة، بحيث يتم احتساب السعر والوزن وفق المتغيرات التي تطرأ على تكلفة الإنتاج. وشدد على أن هذه الآلية تهدف إلى تحقيق التوازن بين حق المواطن في الحصول على الخبز بالسعر والوزن المحددين، وحق الأفران في تغطية كلفة الإنتاج والاستمرار في العمل، فيما تتولى وزارة الاقتصاد وأجهزة حماية المستهلك الرقابة على السعر والوزن والنوعية.

وعن احتمال تسجيل زيادات إضافية خلال المرحلة المقبلة، خصوصاً في ظل تراجع القدرة الشرائية للمواطنين، أشار إلى أن الأمر يرتبط بمسار كلفة الإنتاج وأسعار المواد والمحروقات، لافتاً إلى وجود تنسيق مستمر بين وزارة الاقتصاد والأفران والمطاحن بهدف الحد من الأعباء على المواطنين وتنظيم السوق ومنع أي استغلال للظروف. وأكد أن النقابات تتابع بدورها أوضاع السوق بالتعاون مع الوزارة، للتدخل في حال تسجيل أي خلل أو محاولة لرفع الأسعار بصورة غير مبررة، لا سيما في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي يعيشها اللبنانيون.

وفي المقابل، طمأن حيدر إلى عدم وجود أي أزمة خبز أو نقص في المواد الأولية، مؤكداً أن الطحين متوافر وأن بواخر القمح تصل تباعاً إلى لبنان، فيما يكفي المخزون الموجود حالياً لمدة تتراوح بين شهرين ونصف وثلاثة أشهر. وأضاف أن مختلف المواد الأساسية المستخدمة في إنتاج ربطة الخبز مؤمّنة أيضاً، مشدداً على أنه رغم تأثر لبنان سريعاً بأي تطورات أمنية أو اقتصادية في المنطقة، فإن الإمدادات لا تزال مستمرة ولا توجد حالياً مؤشرات إلى أزمة في إنتاج الخبز أو توافره في الأسواق.

وختم حيدر بالتأكيد أن “لا أزمة خبز نهائياً”، وأن الأفران قادرة على مواصلة عملها بصورة طبيعية ما دامت حركة الاستيراد وتأمين المواد الأولية مستمرة.

شارك المقال

WhatsApp
Facebook
Twitter
Email
Telegram
Print

مواضيع ذات صلة:

Scroll to Top