
بقلم وفاء مكارم
اعتبر عضو كتلة الاعتدال الوطني النائب أحمد رستم في حديث خاص لـ “ديمقراطيا نيوز” أن الاعتداء الإسرائيلي على البقاع هو مجرد “فشة خلق”، لافتاً إلى أن لا نية لتوسيع الحرب وان قواعد الاشتباك مازالت سارية المفعول منذ ثلاثة أشهر.
أما رئاسياً، شدّد رستم على ضرورة تقديم الاحزاب القليل من التنازلات والتخلي عن ذهنية تكسير الرؤوس، داعياً للتلاقي والحوار لنستطيع انتخاب رئيس للجمهورية.
وعن مبادرة تكتل “الاعتدال الوطني” الرئاسية، أشار رستم أن التكتل يسعى لخلق مساحة مشتركة بين جميع الكتل لتقريب وجهات النظر، مشيراً إلى أنه لا يمكن الخروج من النفق المظلم إلا عبر الحوار.
كما أكد رستم أن رئيس مجلس النواب نبيه بري وعد التكتل بفتح أبواب المجلس ان كان النصاب مؤمن، مشيراً إلى انه يمكن أن يتقاطع التكتل مع اللجنة الخماسية فيما بعد لان الهدف واحد.
كما تخوّف رستم من أن يمرّ هذا الشهر دون رواتب للقطاع العام، داعياً مجلس الوزراء للانعقاد بشكل عاجل لحلّ أزمة الرواتب للموظفين الحاليين والمتقاعدين على حد سواء.
وختم رستم أنه من المؤكد ان الدولة ستلجأ للدين كي تسدّ هذه الزيادات والحوافر.
وفيما يلي تفاصيل المقابلة:
استهداف إسرائيل لبعلبك هل هو إعلان توسع الحرب او مجرد ضربة؟
هذه الضربة مجرّد “فشة خلق” لإسرائيل ولو كان هناك نيّة لتوسيع الحرب كانت توسعت. لكن قواعد الاشتباك مازالت سارية المفعول منذ ثلاثة أشهر، ونتمنى أن يكون هناك مساعي قريبة لتهدئة الوضع لنصل لحل قريب المدى.
على ماذا تقوم مبادرة كتلة الاعتدال الوطني الرئاسية ؟
تقوم مبادرتنا على أن لأي شخص الحق بالترشح وحاولنا أن نخلق مساحة مشتركة بين جميع الكتل التي أبدت جميعها نوايا حسنة، ودورنا اليوم هو تقريب وجهات النظر وكل من لديه مرشح ليذهب به إلى قبة البرلمان وتُجرى إنتخابات ديمقراطية يصل فيها الشخص المناسب إلى المكان المناسب.
ما هو مصير هذه مبادرة الرئاسية وما المطلوب اليوم لإنجاحها؟
لقد زرنا رؤساء الكتل النيابية والمرجعيات الدينية ورئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الحكومة نجيب ميقاتي والجميع رحب بمبادرتنا ، فلا لا يمكن الخروج من النفق المظلم إلا عبر الحوار.
والمطلوب اليوم القليل من التنازلات والتخلي عن ذهنية تكسير الرؤوس التي شهدناها على مدى 12 جلسة لانتخاب الرئيس، والنتيجة كانت واضحة أنه في ظل الانقسامات في المجلس النيابي خاصة أن هذه الانقسامات متساوية لا يمكن لطرف أن يوصل رئيس بغنى عن الطرف الآخر، فالمطلوب هو التلاقي والحوار.
هل من الممكن انتخاب رئيس قبل الأعياد؟
نأمل أن تجري الانتخابات الرئاسية قريباً وفي لبنان كل شيء صعب وكل شيء وارد، المهم أن تقدّم الأحزاب القليل من التنازلات.
كيف كان اللقاء مع الرئيس بري؟ وهل كان متعاوناً؟
الرئيس بري كان متعاوناً جداً وهو سبّاق بمبادرات الحوار، في ظلّ اعلانه عن مبادرتين وهو حريص جداً على انتخاب رئيس للجمهورية وعودة انتظام المؤسسات. ولكن نعلم من رفض مبادرات الحوار ومن كان لديه ذهنية الانغلاق على الآخر.
هل صحيح ان بري وعد بجلسات مفتوحة بدورات متتالية؟
الرئيس بري وعدنا إن تأمن نصاب ال 86 نائب للجلسة لا مشكلة لديه أن يفتح أبواب المجلس لانتخاب رئيس للجمهورية.
ما طبيعة الحوار الذي تسعون إليه وما هي مقوماته؟
مبادرتنا مبنية على حوارات ثنائية نصل من خلالها إلى قواسم مشتركة بين جميع الكتل ليكون بعدها جلسة حوارية في مجلس النواب لا يترأسها أحد بل تكون نابعة من كل الكتل نضع خلالها سلّة من الأسماء المرشحة للانتخابات الرئاسية على أن تضمن كل الكتل تأمين النصاب في الجلسة الانتخابية، وبعدها نطلب من الرئيس بري أن يدعو لجلسة انتخابية يتم خلالها انتخاب رئيس للجمهورية.
من حرّك تحرّك “الاعتدال الوطني”؟ ومن الأوفر حظاً اليوم لحلّ أزمة الرئاسة مبادرتكم ام حراك “اللجنة الخماسية”؟
المبادرة أتت من قرار التكتل ولم نأخذ الإيعاز من أحد، ولكن يمكن أن نتقاطع مع “اللجنة الخماسية” فيما بعد، فالهدف هو انتخاب رئيس للجمهورية بأسرع وقت ممكن بغض النظر من قادر على إنجاح مبادرته.
ما هو موقف التكتل من مطالب العسكريين المتقاعدين؟
سبق وطلبنا من الرئيس ميقاتي أن تنصف الحكومة المتقاعدين، فالعسكر المتقاعد منهم ضحايا حرب ومنهم من لديه اعتلال وأوضاع صحية ومعاشهم لا يكفي لسدّ أبسط الحاجات الإنسانية، ونتمنى على الرئيس ميقاتي إعادة النظر بأمور المتقاعدين ونحن متأملون أن يكون هناك زيادة للرواتب.
هل هناك بوادر لحل أزمة الحوافز المالية لموظفي القطاع العام؟
نتخوّف اليوم أن ينتهي هذا الشهر ولا يحصل القطاع العام على رواتبه، ونتمنى أن يجتمع مجلس الوزراء بشكل عاجل لحلّ هذه الأزمة التي أصابت الجميع، وما يحصل هو جريمة وعلى الطبقة السياسية السابقة أن تتحمّل مسؤولية هذا الانهيار. واذا صح ما تقوله الحكومة أنها ستعطي 40 % من الراتب ما قبل الأزمة لموظفي القطاع العام.. من أين ستؤمن الدولة المبالغ؟
هذا السؤال الذي نسأله جميعنا، ومن المؤكد أن الدولة ستلجأ للدين كي تسد هذه الزيادات والحوافر لان لا إمكانية للحكومة لتغطيها.
