وسيم منصوري: استقرار نقدي رغم الأزمات وخطة لإعادة أموال المودعين

يواصل حاكم مصرف لبنان، وسيم منصوري، تنفيذ سياسات مالية تهدف إلى تحقيق الاستقرار النقدي، رغم التحديات الاقتصادية والسياسية التي تواجه البلاد. منذ توليه المنصب، تمكن من تثبيت سعر صرف الليرة اللبنانية، ووقف تمويل الدولة، مما ساهم في الحد من التضخم وحماية الاحتياطي النقدي.

إصلاحات في القطاع المصرفي وخطة لإعادة الودائع
عمل مصرف لبنان على معالجة أزمة الودائع عبر وضع دراسة شاملة لحل هذه المشكلة، مؤكدًا أن أي خطة لاستعادة أموال المودعين تتطلب التزام الدولة بدفع ديونها للمصرف المركزي. كما رفض منصوري “ليلرة” الودائع، مشددًا على ضرورة إعادة الأموال بالدولار، وفق آلية عادلة ومنظمة.

التعاميم المصرفية وسعر الصرف الجديد
أصدر المصرف تعميمًا حدد فيه سعر الصرف المصرفي عند 89,500 ليرة لبنانية للدولار الواحد، في خطوة تهدف إلى توحيد الأسعار المعتمدة وتقليل الفجوة بين سعر السوق والسحوبات المصرفية السابقة التي كانت تتم على 15,000 ليرة. وأكد منصوري أن معالجة أزمة الودائع تتطلب خطة شاملة وليس إجراءات فردية.

ارتفاع الاحتياطي النقدي ودور بلومبرغ في سوق الصرف
أعلن مصرف لبنان عن ارتفاع الاحتياطي النقدي إلى 10.749 مليار دولار، بزيادة بلغت 2.2 مليار دولار منذ تولي منصوري الحاكمية. وفي سياق تنظيم سوق الصرف، أكد أن إطلاق منصة “بلومبرغ” لتحديد سعر الدولار تأخر بسبب الأوضاع الأمنية، لكنه يبقى جزءًا أساسيًا من استراتيجيته لضمان استقرار الليرة.

عودة القروض المصرفية ودور الاستقرار النقدي
مع تحسن سعر الصرف واستقرار الليرة، بدأت المصارف في العودة إلى منح القروض مجددًا، وهو ما اعتبره منصوري مؤشرًا على تعافي القطاع المالي. وشدد على ضرورة وجود تشريعات تضمن استقرار القروض وإعادتها بنفس العملة التي تم إقراضها بها.


تأتي هذه الإصلاحات ضمن رؤية مصرف لبنان لتحقيق استقرار نقدي طويل الأمد، رغم التحديات التي تواجه الاقتصاد اللبناني. ومع استمرار تنفيذ السياسات المالية الحذرة، تبقى إعادة أموال المودعين أولوية تتطلب تعاونًا حكوميًا ومصرفيًا للوصول إلى حلول عادلة ومستدامة.

المصدر: نداء الوطن، رماح هاشم، باتريسيا جلاد، أنطوان فرح

شارك المقال

WhatsApp
Facebook
Twitter
Email
Telegram
Print

مواضيع ذات صلة:

Scroll to Top