
تسود أجواء من القلق والترقب في لبنان مع تصاعد المخاوف من عودة التصعيد العسكري، خصوصاً بعد الضربة الإسرائيلية الأخيرة التي استهدفت الضاحية الجنوبية، والتي أعادت خلط الأوراق وأرسلت رسائل تتجاوز الداخل اللبناني إلى الخارج، وتحديداً إلى طهران وواشنطن، في ظل قلق إسرائيلي من أي تقدم في المحادثات بين إيران والولايات المتحدة.
في المقابل، يواجه لبنان هذه التطورات من موقع الدولة، متمسكاً بالقرار 1701 وبتنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار، بانتظار نتائج الزيارة المنتظرة اليوم لرئيس لجنة مراقبة الهدنة الدولية، الجنرال الأميركي جاسبر جيفرز، الذي سيلتقي الرؤساء الثلاثة وعدداً من المرجعيات اللبنانية.
وبحسب مصادر «الأنباء» الإلكترونية، فإن زيارة جيفرز ستتركز على تقييم مدى التزام لبنان بتطبيق الاتفاقات المتعلقة بوقف إطلاق النار، في ظل تسريبات عن مداهمات قام بها الجيش اللبناني لمئات المواقع التابعة لحزب الله جنوب نهر الليطاني وفي الضاحية الجنوبية. ومن المتوقع أن يسجل لبنان موقفاً واضحاً برفض الانتهاكات الإسرائيلية، وتقديم شكوى رسمية في هذا الإطار.
ووفق المصادر ذاتها، فإن زيارة جيفرز قد تحمل في طياتها رسالة ضغط مفادها أن على الجيش اللبناني أن يفرض سيطرته الكاملة على الأنشطة العسكرية لحزب الله، وإلا سيكون هناك تدخل خارجي.
وشددت المصادر على أن الجيش اللبناني يلتزم بما أقرته الدولة لجهة حصر السلاح بيد الشرعية، وأن أي تشكيك في دوره أو قدرته لا يستند إلى معطيات واقعية، لا سيما وأنه يواصل التنسيق الوثيق مع قوات اليونيفيل ويتخذ إجراءات سريعة ميدانية.
كما رأت أن الأمور تتجه نحو تصعيد تدريجي، وسط استمرار إسرائيل في تجاوز الخطوط الحمراء عبر الاعتداءات المتكررة، ما يعكس ارتدادات مباشرة لتطورات المشهدين السياسي والعسكري في المنطقة.
المصدر : الأنباء
