
بدأ الحديث باكرًا هذا العام عن زيادات محتملة على الأقساط المدرسية، رغم أن الوقت لا يزال مبكرًا لحسم هذا الملف. غير أن مخاوف الأهالي بدأت تتصاعد، خصوصًا في ظل الزيادات الكبيرة التي تُسجل سنويًا في بعض المدارس، والتي ترهق كاهل العائلات وسط ظروف اقتصادية صعبة. فهل من زيادات فعلية مرتقبة؟ وما حجمها؟
الأمين العام للمدارس الكاثوليكية الأب يوسف نصر أوضح لموقع mtv أن “المدارس لا تزال تعمل تدريجياً على استعادة قيمة الرواتب والأقساط التي كانت قائمة قبل أزمة 2019”، مشيرًا إلى أن “كل مدرسة تتّخذ قراراتها بناءً على موازناتها الخاصة وقدرة أهالي التلاميذ على التحمّل”.
وأضاف أن نسب الزيادة هذا العام تفاوتت بين مدرسة وأخرى، حيث وصلت في بعض المدارس إلى 60 أو حتى 65%، بينما لم تتجاوز في مدارس أخرى حدود الـ30 أو 40%، والسبب يعود إلى اختلاف الواقع الاجتماعي والاقتصادي من منطقة إلى أخرى.
وشدّد نصر على أن “كل مؤسسة تعليمية معنيّة بدراسة إمكانيات الزيادة ومدى تأثيرها على الأهل”، مؤكدًا أن “لا وجود لأي قرار موحّد، بل إن المسألة تُدرس على مستوى كل مدرسة على حدة”، مع الحرص على التوازن بين حق المعلمين في تحسين رواتبهم، وقدرة الأهالي على دفع الأقساط.
وأشار إلى وجود قوانين جديدة قد تُحدث تأثيرًا مباشرًا على الأقساط، وتحديدًا القانون رقم 2 الصادر في 3 نيسان 2025 وتعديلاته بتاريخ 24 نيسان، الذي يحمّل المدارس أعباء إضافية. لذا، من واجب كل مدرسة دراسة تكلفة تطبيق هذه القوانين وانعكاسها على ميزانيتها، مع السعي إلى إبقاء الزيادات ضمن حدود المعقول.
في سياق متصل، أصدر المجلس الدستوري بالإجماع قرارًا بقبول الطعن المقدّم من رئيس الجمهورية جوزاف عون ضد القانون رقم 2 المتعلّق بتنظيم الهيئة التعليمية والموازنات المدرسية، وأعلن بطلانه لعدم دستوريته، ما أوقف نفاذه مؤقتًا.
وفي تعليق على هذا القرار، أشار الأب نصر إلى أن القانون اعتُبر غير نافذ بسبب مخالفته الدستورية، مشيرًا إلى احتمال إعادة طرحه عبر الآليات الدستورية المعتمدة ليُعاد نشره رسميًا.
المصدر : رينه أبي نادر – Mtv
