
يتصدّر ملفّ سلاح “حزب الله” والتجديد لقوات “اليونيفيل” جدول أعمال المرحلة السياسية الراهنة في لبنان، بدفع واضح من السفراء العرب والدوليين المعتمدين في بيروت، الذين يعتبرون أن المدخل الأساسي لاستقرار لبنان وإنقاذه اقتصادياً يبدأ من هذين الملفين.
فالمجتمع الدولي، بحسب مصادر دبلوماسية لـ”الشرق الأوسط”، يشدّد على وجوب حصرية السلاح بيد الدولة اللبنانية، وهو ما ورد أصلاً في البيان الوزاري، إضافة إلى وقف التعرّض للقوات الدولية التي تسيّر دورياتها جنوب نهر الليطاني وفقاً للقرار 1701، خاصة أن تصاعد هذه المضايقات يُنذر بتقويض فرص التجديد لها في مجلس الأمن أواخر آب المقبل.
وتشير المصادر إلى أن سفيرة الولايات المتحدة ليزا جونسون تكثف اتصالاتها في هذا الإطار، مركّزة على ضرورة تسليم “حزب الله” سلاحه، كمدخل أساسي لاستعادة سيادة الدولة، وتحرير المناطق التي ما زالت تحتلها إسرائيل، وإعادة إدراج لبنان على خارطة المساعدات الدولية.
في المقابل، تستغرب المصادر التصريحات الأخيرة لقيادات في الحزب، والتي تعتبرها “غير واقعية ولا تعكس التحولات الحاصلة في الداخل والخارج”، لا سيما تهديد محمود قماطي بـ”قطع اليد التي تمتد إلى السلاح”، واعتباره أن المقاومة لا تزال تستعيد قوتها، ما يفاقم العزلة السياسية التي يواجهها الحزب داخلياً وخارجياً.
وفي ما يتعلّق بـ”اليونيفيل”، يحذّر السفراء من أن استمرار المضايقات والتحريض اليومي على القوات الدولية قد يؤدي إلى عرقلة التجديد لها، أو إلى تعديل مهامها بما يسمح لها بالتحرك من دون مواكبة الجيش اللبناني، وهو ما تريده واشنطن وتضغط من أجله.
كما يحذّرون من مغبة فقدان “يونيفيل”، التي تُعد المرجعية الدولية الوحيدة الموثوقة لمراقبة تطبيق القرار 1701، متسائلين: “من سيملأ هذا الفراغ؟ وأي مصلحة للبنان في فقدان دعم الأمم المتحدة؟”.
وتعوّل هذه الأوساط على دور الرئيس نبيه بري لضبط الإيقاع جنوباً، خاصة في ظل مواقفه الداعمة للبعثة الدولية، “ظالمة كانت أو مظلومة”، كما قال سابقاً
المصدر:محمد شقير mtv
