تجديد مهمة قوات الطوارئ الدولية في لبنان بين التحديات والدعم الدولي

تشغل قضية مستقبل قوات الطوارئ الدولية «اليونيفيل» مركز الاهتمام السياسي والأمني في لبنان، خاصة في ظل المواجهة الدبلوماسية مع المخططات الإسرائيلية التي تسعى إلى القضاء على هذه القوة التي ترصد انتهاكات إسرائيل للأراضي اللبنانية، معتمدةً على الدعم الفرنسي الفعال لتجديد مهمتها.

ولا يخفى على أحد أهمية الدور الذي تؤديه «اليونيفيل»، حيث أكد مصدر مطلع لجريدة “الأنباء” الإلكترونية على ضرورة التصدي لمحاولات إسرائيل إنهاء مهام القوة، مشيراً إلى وجود تقاطع بين الموقف الأمريكي والإسرائيلي في هذا السياق، وهو ما لا يصب في مصلحة لبنان.

ودعا المصدر إلى التمسك ببقاء «اليونيفيل» والمهام المنوطة بها، لا سيما كونها جزءاً من اللجنة الخماسية، وممارسة دورها بشكل فاعل، محذراً الأطراف اللبنانية من خطورة إلغاء مهمتها، ومشدداً على أن إسرائيل لا ترغب بوجود جهة تشهد على اعتداءاتها وخرقها للسيادة اللبنانية.

وفي الوقت الذي يبذل فيه لبنان جهوداً دبلوماسية مكثفة من أجل انسحاب القوات الإسرائيلية وتجديد مهمة «اليونيفيل»، تستمر الاعتداءات على القوات الدولية في الجنوب، والتي أدانها لبنان رسمياً على كافة المستويات.

من جهته، أشار الخبير العسكري والخبير في الأمن الاستراتيجي العميد المتقاعد ناجي ملاعب إلى أن فرنسا لطالما كانت داعماً أساسياً للبنان في تأسيس «اليونيفيل» والحفاظ على وجودها. وأضاف أن الولايات المتحدة، في السنوات الأخيرة، كانت تسعى إلى تغيير مهام القوة لتصبح مهامها قتالية بدلاً من دورها الحالي كمساند للجيش اللبناني، لكن الفرنسيين كانوا يعارضون هذا التوجه، مؤكدين أن الجيش اللبناني هو المسؤول الرئيسي عن العمليات العسكرية، في حين تبقى «اليونيفيل» قوة دعم ومراقبة.

وأكد ملاعب أن اللجنة المسؤولة عن آلية عمل «اليونيفيل» والقرار 1701 لا تؤدي دورها بالشكل المطلوب، مما يتيح للاحتلال الإسرائيلي التنقل بحرية في المناطق المحتلة، وهو أمر ترفضه وتستنكره مجتمعات الجنوب اللبناني التي تعاني حتى من منع إعادة الإعمار وتأمين المأوى.

ولفت إلى أهمية وجود «اليونيفيل» حتى في أوقات السلم، حيث كانت تقاريرها ودورها في رصد الخروقات دعماً مهماً لشكاوى لبنان أمام مجلس الأمن، مما يعزز موقف لبنان دولياً.

شارك المقال

WhatsApp
Facebook
Twitter
Email
Telegram
Print

مواضيع ذات صلة:

Scroll to Top