«حزب الله» يواجه الواقع الجديد: لا تصعيد… ولا استقالة من الحكومة

يتعامل “حزب الله” و”حركة أمل” بواقعية مع قرار الحكومة اللبنانية إنهاء الوجود المسلح على الأراضي اللبنانية، بما فيه سلاح “حزب الله”، رغم بعض المواقف التصعيدية الإعلامية والتحركات الشعبية المحدودة التي لم تتخطّ الضاحية الجنوبية.

ورغم انسحاب وزراء “الثنائي” من جلستي مجلس الوزراء، فقد أكدوا استمرارهم في الحكومة، وعدم وجود قرار بالاستقالة أو التصعيد، في وقت حرصت حركة “أمل” على ضبط الشارع ورفضت الانخراط في أي مظاهرات. هذا يدل على إدراك “الثنائي” لتحوّل موازين القوى داخليًا وإقليميًا، في ظل تراجع فائض القوة الإيراني وتقدّم منطق الدولة.

القرار الحكومي جاء ضمن بنود خطة الموفد الأميركي توماس براك، التي وافق عليها مجلس الوزراء، وتضمنت حصر السلاح بيد الدولة ونشر الجيش على الحدود. ومع أن التنفيذ سيكون صعبًا، تؤكد أوساط وزارية أن التغيير بات أمرًا واقعًا وأن الحوار لا يزال ممكنًا.

المحلل السياسي د. سامي نادر يعتبر أن “حزب الله” لم يعد يملك ترف الخيارات، وأن الواقع الإقليمي الجديد أجبره على التراجع خطوة، لأنه لا يستطيع المواجهة في الشارع، كما أن خروجه من المؤسسات سيؤدي إلى عزله، بينما بقاؤه فيها يمثل خط الدفاع الأخير له.

المصدر:كارولين عاكوم، نداء الوطن

شارك المقال

WhatsApp
Facebook
Twitter
Email
Telegram
Print

مواضيع ذات صلة:

Scroll to Top