
أفادت مصادر سياسية لصحيفة الجمهورية أن قرار نزع السلاح في لبنان دخل حيّز التنفيذ الفعلي، رغم العقبات المتوقعة، معتبرة أن “حزب الله” يربط وجود سلاحه بهويته ودوره، وبدعم استراتيجي مباشر من إيران التي تعتبره ورقة ضغط أساسية في مواجهة الولايات المتحدة وإسرائيل.
لكن في المقابل، أشارت المصادر إلى أن الضغوط التي تمارسها كل من الولايات المتحدة وإسرائيل على لبنان وحكومته بلغت مرحلة متقدمة من الجدية، وهي مرشحة للتصاعد في حال لم يلتزم لبنان بخارطة الطريق التي تفضي إلى نزع السلاح غير الشرعي.
وكشفت المصادر أن الحكومة اللبنانية قررت المضي في هذا الخيار تحت وطأة الضغط، بعدما وصلت إلى مفترق حاسم لم يعد يسمح لها بالمناورة أو كسب الوقت. وبحسب المصادر، فإن هذا القرار جاء التزاماً بالتفاهمات التي تم التوصل إليها مع الوسيطين الأميركيين مورغان أورتاغوس وتوماس براك، في محاولة لتجنّب تدفيع لبنان أثماناً سياسية واقتصادية باهظة.
وذكرت المصادر أن المرحلة المقبلة ستشهد خطوات عملية في تنفيذ القرارات الدولية ذات الصلة، وتحديدًا القرار 1701، و1559، و1680، والتي تنص جميعها على نزع سلاح الميليشيات غير الشرعية، ضمن خطة شاملة يجري التحضير لها.
وأكدت أن الضغط المتزايد على “حزب الله”، محليًا ودوليًا، سيؤدي إلى تعميق عزلته في الداخل، ما قد يدفعه في نهاية المطاف إلى الدخول في تسوية داخلية تُحافظ له على بعض من نفوذه ضمن منظومة الدولة.
