
أكّد نائب رئيس مجلس الوزراء السابق النائب غسان حاصباني، أنّ الخطة التي أقرتها الحكومة اللبنانية تنص على وقف تنقّل عناصر “حزب الله” بين المواقع العسكرية خلال 15 يوماً من إقرارها، مقابل توقف إسرائيل تدريجياً عن الضربات داخل الأراضي اللبنانية، وهو ما أظهرته التصريحات الأخيرة للمسؤولين الإسرائيليين.
وفي مداخلة عبر قناة “الحدث”، أشار حاصباني إلى أنّ المرحلة التالية تقوم على مبدأ “خطوة مقابل خطوة”، حيث يتضمن ذلك نشر الجيش اللبناني على الحدود وتسليم السلاح غير الشرعي، بالتوازي مع انسحاب القوات الإسرائيلية من المواقع التي تحتلها جنوب لبنان. ولفت إلى أن الحكومة اللبنانية اتخذت قراراً سياسياً في ملف سلاح “حزب الله”، وستُستتبع ذلك بإجراءات تنفيذية ميدانية سيعرضها الجيش على مجلس الوزراء قريباً.
وأضاف: “التفاوض اليوم يتم بين الحكومتين اللبنانية والإسرائيلية بوساطة أميركية، بينما بات حزب الله طرفاً غير مفاوض بل معني بالنتائج”. وتحدث عن تباين في مواقف الثنائي الشيعي، قائلاً إن الحزب يرفض تسليم سلاحه بحجة الاحتلال الإسرائيلي، في حين يطرح رئيس مجلس النواب نبيه بري مخاوف تتعلق بمصير مقاتلي الحزب، متسائلاً عن بدائل توظيفية لـ40 ألف عنصر في حال نُزعت أسلحتهم، وهو ما وصفه حاصباني بأنه غير منطقي، إذ سبق لفئات لبنانية أخرى أن خضعت لتحولات مماثلة.
وفي سياق الإصلاحات، شدّد حاصباني على أن ضبط التهرب الجمركي سيساهم في تجفيف مصادر تمويل الحزب، معتبراً أن أولوية نزع السلاح تتقدم حالياً على سائر الملفات. وأكد ضرورة إلغاء التراخيص التي يستخدمها الحزب لنقل الأسلحة، معتبراً ذلك من الخطوات الأساسية التي يفترض أن تشملها خطة الجيش، إلى جانب سحب الأسلحة من المخازن وتعزيز انتشار الجيش على كامل الأراضي اللبنانية.
وختم حاصباني بتأكيد أهمية توازي خطوات نزع السلاح مع إصلاحات عاجلة، تشمل مكافحة الاقتصاد الرديف وتقليص الاعتماد على “الكاش”، إضافة إلى معالجة التهرب الجمركي الذي يكلّف الخزينة ما بين مليار ونصف وملياري دولار سنوياً، ويذهب جزء منه لتمويل الحزب.
