فضيحة التزوير في الجامعة اللبنانية تتمدّد: شبكة فساد أكاديمية وإدارية تهزّ أوسع مؤسسة تعليمية في البلاد

تتواصل فصول الفضيحة التي ضربت الجامعة اللبنانية، كاشفةً عن منظومة واسعة من الفساد الأكاديمي والإداري، تشمل تزوير العلامات، واستبدال كراسات الامتحانات، وتسهيل الغش، في أخطر قضية تربوية تواجهها الجامعة الرسمية منذ عقود.

وبحسب معلومات نداء الوطن، فإن التحقيقات التي بدأت بتوقيف مدير الفرع الأول لكلية الحقوق والعلوم السياسية مجتبى بشير مرتضى وعدد من الموظفين، تتجه نحو التوسع، بعدما تبيّن أن التجاوزات تتخطّى الأفراد لتطال بنية إدارية وأكاديمية متشابكة بين كليات وفروع عدة.

تسجيل طلاب أجانب وشبهات تلاعب

أظهرت المعلومات أنّ عميد كلية الحقوق بالتكليف سمح بتسجيل طلاب أجانب، وخصوصًا كويتيين، من دون تدقيق كافٍ، متغاضيًا عن غيابهم شبه التام رغم إلزامية الحضور. كما تردّد أنه شارك في رحلات إلى الكويت بدعوات من بعض هؤلاء الطلاب.

تلاعب بالعلامات واستبدال كراسات

التحقيقات كشفت سلسلة من المخالفات المنظمة، أبرزها:

  • تعديل علامات الراسبين في نظام الـBanner.
  • استبدال الكراسات بعد التصحيح ووضع علامات ناجحة.
  • تبديل أوراق داخلية بعد نزع الدبّاسات.
  • سرقة كراسات ناجحين وتبديل الأسماء.
  • تخصيص قاعات للغش عبر الهواتف والسماعات، بينها المدرّج رقم 1 في الحدث.

وتؤكد مصادر أن هذه العمليات شملت أيضًا طلابًا لبنانيين نافذين، وليس فقط أجانب.

تزوير رسائل ماستر وتنسيق بين الفروع

تبيّن أن أحد الأساتذة كان يكتب رسائل ماستر لطلاب مقابل مبالغ مالية، وأن لجان المناقشة كانت تُعيّن بشكل صوري. كما ظهر أنّ معظم طلاب الماستر في الفرع الأول أنهوا الإجازة في الفرع الثالث، حيث جرى تعديل العلامات بطريقة مشابهة، لكن من دون تحقيق حتى الآن.

“مكتبات” لتنسيق الغش

في محيط الكلية، تنتشر “مكتبات” غير شرعية داخل الحرم الجامعي، يُزعم أنها لعبت دورًا في تنسيق عمليات الغش والتلاعب بالمسابقات بمساعدة موظفين ومدرّبين. وتشير معطيات إلى تحويلات مالية وصلت إلى أحد الأساتذة بقيمة 22 ألف دولار من طلاب.

شبهة فساد إداري وأمني في مجمع الحدث

القضية تتشعّب لتطال شركة إدارة مجمّع الحدث الجامعي، وسط اتهامات بالتقصير وسوء التنظيم، ما أدى إلى تفلت أمني وأخلاقي داخل الحرم. كما كُشف عن تجاوزات مشابهة في كلية الآداب، حيث نجح طلاب لقاء رسوم مالية.

أسئلة بلا أجوبة

رغم حجم الفضيحة، لم تُفتح بعد ملفات حساسة مثل:

  • الاستعانة بخبراء خطوط للتحقق من الكراسات.
  • التدقيق الفني في نظام الـBanner.
  • تحديد صلاحيات الدخول إلى النظام وتوثيق التغييرات.

ويخشى مراقبون من حصر القضية بعدد محدود من الأسماء لتجنّب كشف شبكة الفساد الأوسع.

الجامعة أمام مفترق مصيري

حتى الآن، هناك 16 مدعى عليهم، بينهم 3 موقوفين، من ضمنهم المحلل فادي أبو دية الذي رُفعت علاماته في 3 مسابقات. لكن الادعاءات لا تزال ناقصة، ما يثير الشكوك حول جدية التحقيق.

وتؤكد الأوساط الأكاديمية أن الجامعة اللبنانية أمام اختبار وجودي: فإما محاسبة شاملة تعيد الثقة بمؤسسة التعليم الرسمية، أو انهيار نهائي لما تبقى من صدقية وأخلاقيات أكاديمية

شارك المقال

WhatsApp
Facebook
Twitter
Email
Telegram
Print

مواضيع ذات صلة:

Scroll to Top