
صدر عن “ائتلاف الديمقراطيين اللبنانيين” البيان الآتي :
تطالعنا قيادة حزب الله، في كل مرة يُفتح فيها النقاش حول استعادة الدولة وبسط سيادتها، بخطاب التخوين الجاهز. وقد أطلّ الشيخ نعيم قاسم ليقول إن “من يريد نزع السلاح يخدم إسرائيل”. هذه الجملة لم تعد سوى اسطوانة مُستهلكة يحاول أصحابها إخفاء حقيقة واحدة:
السلاح غير الشرعي هو الكارثة الكبرى التي دمّرت لبنان، وشرعنت انهياره، وفتحت أبوابه لكل تدخل خارجي. حمى هذا السلاح الجريمة المنظمة فقط لا غير.
لنضع الأمور في نصابها:
من يمنع الدولة من اتخاذ قرار الحرب والسلم يخدم إسرائيل.
من يفرض على الجنوب أن يعيش رهينة معارك لا قرار له فيها يخدم إسرائيل.
من يشلّ الاقتصاد ويعزل لبنان عن العالم يخدم إسرائيل.
من يخطف الدولة ويحولها ملحقًا في مشروع غير لبناني هو من يخدم إسرائيل، لا من يطالب بنزع السلاح.
إنّ ائتلاف الديمقراطيين اللبنانيين يؤكد بلهجة صارمة:
نزع السلاح جنوب وشمال الليطاني بات واجبًا وطنيًا، وضرورة وجودية، ومسارًا لا رجعة عنه.
هو ليس خيارًا سياسيًا، بل شروط البقاء. دولة لا سلاح فيها إلا سلاح مؤسساتها، وإلّا فنحن أمام دويلة تبتلع الوطن وتلغيه.
لم يعد مقبولًا أن يُهدَّد اللبناني كلما طالب بدولته.
لم يعد مقبولًا أن يُخوَّن كل صوت حرّ يرفض أن يكون تابعًا أو صامتًا.
لم يعد مقبولًا أن يبقى لبنان يُدار بمنطق الميليشيا، وكأن شعبه قطيع، تُفرض عليه قرارات مصيرية ببيانات تهديدية.
من يريد حماية لبنان يعمل على نزع السلاح، ومن يريد استمرار الخراب يتمسك به.
نقولها بوضوح كامل:
ومن يعتبر أن الدولة تهديد، وأن الدستور خصم، وأن الشعب مجرد تفصيل، فليتحمّل مسؤولية ما أوصل البلاد إليه من دمار وانهيار ودم وخراب.
لبنان لن ينهض إلا بإسقاط قدسية السلاح وإعادة الشرعية إلى مكانها الطبيعي: الدولة وحدها.
أمّا الخوف والتخوين فزمنهما انتهى، ومن يتحدث باسم “الحماية” وهو يهدم الوطن، فلن يمنع اللبنانيين بعد اليوم من المطالبة بحقهم المقدّس بدولة سيّدة، كاملة، حرّة من السلاح والوصاية.
