
أشار عضو تكتل «الجمهورية القوية» النائب رازي الحاج إلى أن مرور ست سنوات على الانهيار الاقتصادي (2019 – 2025) لم يسفر إلا عن وعود بحماية ودائع المودعين وإصلاحات مالية دون خطوات عملية لاستعادة الأموال المنهوبة والمهرّبة، والتي تمثل جوهر ودائع الناس في المصارف اللبنانية.
وفي حديث إلى صحيفة الأنباء الكويتية، ذكر الحاج أن هذه السنوات شهدت محاولات عدة لشطب الودائع، أبرزها محاولة كتلة التنمية والتحرير تمرير تسعير الدولار المصرفي بـ25 ألف ليرة خلال مناقشة موازنة 2024، وهو ما كان سيشكّل ضربة قاصمة للمودعين لو أقرّ.
وأضاف الحاج أن تشكيل حكومة القاضي نواف سلام وصدور مسودة مشروع قانون الانتظام المالي واسترداد الودائع جاء بمثابة صدمة سلبية للمودعين، واصفاً المشروع بـ«الهزيل والمتسرع والظالم».
وأشار إلى أن الأسباب الموجبة في مشروع القانون جاءت قاصرة ومفككة، من أبرز نقاط الضعف:
- إخفاق المشروع في شرح المبررات الدستورية للإجراءات الاستثنائية، خصوصاً على الودائع، وعدم التوافق مع المادة 15 من الدستور المتعلقة بحماية الملكية الخاصة.
- تجاهل طبيعة الودائع كحقوق مكتسبة ومحمية دستورياً.
- غياب تحديد المسؤوليات بين الدولة ومصرف لبنان والمصارف، ما يخلّ بمبدأ العدالة وتحميل المسؤولية.
- غياب الربط بين تنفيذ المشروع والتدقيق الجنائي والمحاسبة، ما يفتح الباب أمام العفو الفعلي عن الجرائم المالية السابقة ويمنح الفاسدين صك براءة.
وختم الحاج بالتأكيد على الرفض القاطع لمسودة قانون الفجوة المالية، لأنها لا تحرر ودائع المودعين، ولا تحدد المسؤوليات، ولا تحاسب الفاسدين، كما أنها لا تحمي الطبقة الوسطى أو القطاعات الإنتاجية ولا تعيد الثقة بالدولة والقطاع المصرفي اللبناني.
المصدر: الأنباء الكويتية
