جعجع ينفي أي خلافات جوهرية مع عون ويؤكد استمرار التنسيق حول الدولة والسيادة

بدّد اتصال رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع بالرئيس اللبناني جوزيف عون، الجمعة، ما تردد عن خلافات جوهرية بين الطرفين، والتي وصل الحديث عنها مؤخراً إلى مستوى وصف العلاقة بـ«المهتزة». وأكدت مصادر القوات أن العلاقة مستمرة عبر أربع قنوات، رغم التباينات حول بعض القضايا.

وأعلن حزب القوات اللبنانية أن جعجع أجرى اتصالاً بعون هنّأه فيه بمناسبة مرور سنة على انتخابه رئيساً للجمهورية، مشيداً بما اعتبره «انطلاقة فعلية لمسار استعادة الدولة ووضعها على السكة الصحيحة». وأشاد جعجع بمواقف عون الأخيرة، خصوصاً تأكيده حصرية السلاح بيد الدولة وأن يكون قرار الحرب والسلم حصراً من صلاحياتها، بما يعيد الاعتبار للدستور وللسيادة الوطنية.

كما تناول الاتصال أوضاع المنطقة، مؤكداً ضرورة تحييد لبنان عن الصراعات الإقليمية للحفاظ على استقراره وأمنه، وتطرّق الطرفان إلى ملفات داخلية، أبرزها الانتخابات النيابية وحق غير المقيمين في الاقتراع لمجلس النواب كامل العضوية.

لا قطيعة ولا خلافات

على الرغم من التصريحات الإعلامية التي أظهرت تباينات بين الطرفين خلال الأسابيع الماضية، نفت مصادر القوات وجود قطيعة أو خلافات، مؤكدة أن أي اختلافات تُعد «من الحقوق في السياسة» ولا تتحول إلى مشكلة شخصية. وأشارت إلى أن التباينات الأخيرة كانت متعلقة مثلاً بمشروع قانون الفجوة المالية، لكنها لم تؤثر على المسار الاستراتيجي المشترك مع عون ورئيس الحكومة نواف سلام.

اتصالات متواصلة

وأوضحت المصادر أن التواصل بين جعجع وعون يتم عبر أربعة مستويات: الاتصالات الشخصية المباشرة، الموفدون من الحزب إلى الرئاسة، فرق عمل الطرفين، ووزراء القوات في الحكومة.

تطابق في الهدف الاستراتيجي

وأكدت المصادر أن القوات اللبنانية تتشارك مع عون في الرؤية الاستراتيجية حول حصرية السلاح وبناء الدولة، وأن التباينات تكمن في أسلوب التنفيذ فقط، مع التأكيد على ضرورة الإسراع بتنفيذ قرارات الحكومة المتعلقة بحصرية السلاح لتسهيل قيام الدولة. كما اعتبرت التباينات الأخرى «موضعية»، وتتعلق بملفات يومية مثل الضغط على مجلس النواب لإدراج مشاريع قوانين على جدول الأعمال.

المصدر: نذير رضا، الشرق الأوسط

شارك المقال

WhatsApp
Facebook
Twitter
Email
Telegram
Print

مواضيع ذات صلة:

Scroll to Top