
قامت وزيرة التربية والتعليم العالي ريما كرامي بجولة ميدانية في عدد من المدارس الرسمية في جنوب لبنان، برفقة الشركاء المانحين في الصندوق الائتماني للتربية (TREF) وممثلي الاتحاد الأوروبي واليونيسف، لتأكيد الالتزام بحماية حق الأطفال في التعليم وضمان استمرارية التعلم في المناطق الأكثر تأثراً.
أعلنت كرامي خلال الزيارة تخصيص تمويل إضافي بقيمة 570 ألف دولار أميركي لدعم 37 مدرسة متضررة، يضاف إلى 13.8 مليون دولار سابقاً لدعم التعليم الرسمي وغير الرسمي في محافظتي الجنوب والنبطية. وأكدت أن هذه الجهود تأتي ضمن شراكة قوية مع الاتحاد الأوروبي، وألمانيا عبر بنك التنمية الألماني (KfW)، وفرنسا عبر الوكالة الفرنسية للتنمية (AFD)، وسويسرا، لضمان بيئة تعليمية آمنة ومستقرة للأطفال.
وقالت كرامي: “التعليم لا ينتظر، وأبناء الجنوب يستحقون أن تبقى مدارسهم مفتوحة، وآمالهم محفوظة ومستقبلهم محميًا. نثمّن هذه الشراكة التي تعكس ثقة المجتمع الدولي بالمدرسة الرسمية اللبنانية وبقدرتها على النهوض رغم كل التحديات”.
من جهته، أكد القائم بالأعمال بالإنابة لبعثة الاتحاد الأوروبي سامي سعادة أن الاتحاد ملتزم بدعم التعليم الرسمي في لبنان، معلناً التمويل الإضافي الذي سيعزز قدرة المدارس على مواجهة التحديات واستقبال التلامذة في بيئة آمنة.
وأشار ممثل اليونيسف كورسي إلى أهمية استمرار التعلم حتى في أصعب الظروف، مؤكدًا أن كل يوم دراسي يمثل رسالة أمل للأطفال واستثماراً في مستقبلهم، مشدداً على أن المدارس الرسمية في جنوب لبنان يجب أن تبقى مساحات آمنة تمنح الأطفال الاستقرار والدعم.
وتضمنت الزيارة توزيع لوازم مدرسية ومواد تعليمية أساسية على 98 مدرسة، شملت أكثر من 44 ألف طالب وطالبة، بدعم من المملكة المتحدة وألمانيا ومؤسسة ليغو، بما في ذلك كتب مدرسية، أجهزة رقمية، أدوات تعليمية وترفيهية، وحزم تنمية الطفولة المبكرة.
منذ عام 2025، تواصل الوزارة بالتعاون مع اليونيسف ومانحي الصندوق الائتماني تقديم الدعم للمدارس الرسمية لضمان استمرارية التعليم، حماية التلامذة، والحد من التسرب المدرسي، مع التركيز على تمكين جميع الأطفال من الوصول إلى تعليم نوعي حتى في ظل الأزمات
