
خاص- ديمقراطيا نيوز
اعتبر الكاتب الصحفي أسعد بشارة، أن الأيام العشرة مفصل حاسم يحمل احتمالين واضحين: إما أن تكون هدنة فاصلة بين حربين، أو أن تتحول إلى مدخل فعلي لاستكمال المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل.
وفق هذا الطرح، يرتبط المسار الثاني بمدى التزام الدولة اللبنانية بتنفيذ ما ورد في نص الاتفاق الذي وزعته وزارة الخارجية الأميركية، حيث تصبح هذه الفترة بمثابة اختبار لقدرة الدولة على الانتقال من منطق إدارة التوازنات إلى منطق فرض السيادة. فكلما تقدّم لبنان في تطبيق سلطته على كامل أراضيه، ومنع أي مظاهر خارجة عن الشرعية، تعزّز موقعه التفاوضي، وازداد حضوره كطرف فاعل قادر على استعادة حقوقه، وفي مقدمتها الانسحاب الإسرائيلي ونزع سلاح حزب الله.
ويشير بدوره إلى أن هذه الأيام العشرة تمثل أكبر اختبار فعلي للدولة اللبنانية، لا سيما في ظل الاهتمام الدولي المتزايد، والذي تجلّى في الاتصال الذي جرى بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب والرئيس اللبناني جوزاف عون، وهو اتصال عزّز موقع الدولة وأعاد التأكيد على أن لبنان يفاوض بصفته الرسمية، لا عبر أطراف موازية.
لكن، ورغم هذا الزخم السياسي، تبقى العبرة في التنفيذ. فالكرة اليوم في ملعب الدولة اللبنانية حسبما يشير. ويؤكد أيضاً أن ترجمة الالتزامات إلى خطوات ملموسة هي التي ستحدد الاتجاه: إما تثبيت مسار تفاوضي جدي يقود إلى مرحلة ما بعد الحرب، أو الانزلاق مجدداً نحو دورة عنف جديدة.
ويختتم حديثه بأن هذا التطوّر يأتي في سياق إقليمي أوسع، إذ إن هذه الهدنة تلت تفاهمات أخرى في المنطقة، ما يجعلها مرتبطة جزئياً بمآلات المشهد الإقليمي. إلا أن ما لا يمكن تأجيله، هو قيام الدولة اللبنانية بمسؤولياتها الداخلية، لأن أي تقاعس في هذا المجال لن يكون مجرد إخفاق سياسي، بل قد يفتح الباب أمام حرب جديدة.
