
اعتبر وزير الإعلام اليمني معمر الإرياني، في منشور عبر منصة “إكس”، أن “حزب الله” يشكل نموذجاً واضحاً لما تسببه الأذرع الإيرانية في الدول التي تنشط فيها، مشيراً إلى أنها لا تتحرك وفقاً لمصالح أوطانها وشعوبها، بل بما يخدم المشروع الإيراني وأجنداته الإقليمية.
وقال الإرياني إن الحرب الأخيرة أظهرت، بحسب تعبيره، أن قرار الانخراط في المواجهة لم يكن مرتبطاً بمصلحة لبنان أو احتياجات اللبنانيين، بل جاء نتيجة ارتباط سياسي وعسكري وعقائدي بطهران، الأمر الذي أدخل البلاد في حرب مدمرة لم يكن اللبنانيون بحاجة إليها.
وأضاف أن نتائج الحرب كانت “كارثية”، مع سقوط آلاف القتلى والجرحى، وتسجيل موجات واسعة من النزوح والتشريد، فضلاً عن الأضرار الكبيرة التي طالت المنازل والبنى التحتية والمرافق الحيوية، إلى جانب الخسائر الاقتصادية التي فاقمت الأزمات التي يعاني منها لبنان. ورأى أن اللبنانيين لم يحصدوا سوى المزيد من المعاناة، فيما تحولت بلادهم إلى ساحة لتنفيذ الأجندة الإيرانية وصراعاتها الإقليمية.
وأشار إلى أن ما شهده لبنان ليس حالة استثنائية، بل يعكس نموذجاً عملت إيران على ترسيخه في عدد من الدول العربية عبر دعم جماعات مسلحة تدين لها بالولاء وتعمل خارج مؤسسات الدولة، محتكرةً قرار الحرب والسلم بعيداً عن الإرادة الوطنية. واعتبر أن هذه الجماعات تؤدي إلى إضعاف مؤسسات الدولة واستنزاف مواردها وإغراقها في دوامات من الصراعات وعدم الاستقرار.
وفي ما يتعلق باليمن، قال الإرياني إن هذه الصورة تتجسد بوضوح من خلال جماعة الحوثي، التي اتهمها بالاستيلاء على مؤسسات الدولة ومصادرة القرار الوطني، وإقحام اليمنيين في حروب مدمرة خدمةً للمشروع الإيراني. وأضاف أن الجماعة، منذ سيطرتها على السلطة، تسببت في تفاقم الأوضاع الاقتصادية والإنسانية، وسخّرت موارد البلاد لخدمة أجندات لا ترتبط بمصالح اليمنيين أو تطلعاتهم.
وختم الإرياني بالقول إن التجربة اللبنانية تقدم درساً واضحاً حول كلفة الارتهان لإيران وحلفائها، معتبراً أن استعادة الدولة اليمنية وإنهاء سيطرة الحوثيين وتجفيف مصادر تمويلهم تمثل شروطاً أساسية لوقف استنزاف البلاد واستعادة الاستقرار، وتمكين اليمن من استعادة دوره بعيداً عن مشاريع الهيمنة والتبعية.
