
عقد مجلس الوزراء جلسته الأسبوعية في السراي الحكومي برئاسة رئيس الحكومة نواف سلام، وبحضور عدد من الوزراء، في حين غاب عن الجلسة وزراء المال والطاقة والتنمية الإدارية.
وافتتح الرئيس سلام الجلسة بعرض حول “الإطار الثلاثي” الموقّع في واشنطن بين لبنان والولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل، موضحاً أنه يشكّل إطاراً سياسياً عاماً بمثابة خارطة طريق للمفاوضات، وينتج عنه التزامات سياسية لا قانونية. وأكد أن هذا الإطار لم يصل بعد إلى مستوى الاتفاق أو المعاهدة، وبالتالي لم يُطرح لإقراره في المؤسسات الدستورية، مشيراً إلى أن المفاوضات لا تزال في مراحلها الأولى، وتركّز على تحقيق الأهداف الوطنية، ولا سيما التوصل إلى جدول زمني لانسحاب إسرائيل من كامل الأراضي اللبنانية.
وخلال الجلسة، تداول الوزراء في الملفات المطروحة كلٌّ بحسب اختصاصه، حيث قدّم نائب رئيس الحكومة طارق متري، بصفته رئيس اللجنة الوطنية للقانون الدولي الإنساني، عرضاً عن زيارته إلى جنيف، مشيراً إلى توثيق الانتهاكات الإسرائيلية خلال الحرب على لبنان، في تقرير رُفع إلى مجلس حقوق الإنسان والمفوضية السامية لحقوق الإنسان والصليب الأحمر الدولي، لافتاً إلى وجود بعثة دولية مستقلة تتابع التحقيق في جرائم الحرب وانتهاكات القانون الدولي في لبنان.
كما أقرّ مجلس الوزراء معظم بنود جدول الأعمال، أبرزها الموافقة على اتفاقية إنشاء اللجنة العليا اللبنانية السورية المشتركة، إضافة إلى مشروع توريد 100 حافلة لمصلحة النقل المشترك بتمويل هبة من الصين، إلى جانب بنود إدارية ومالية اعتيادية.
وردّاً على سؤال حول اعتراض وزراء من حزب الله وحركة أمل على الإطار الثلاثي، أوضح الوزير بول مرقص أن اعتراضاً مبدئياً سُجّل شكلاً ومضموناً، من دون التوسع في النقاش، باعتبار أن ما طُرح لا يزال إطاراً عاماً ولم يتحول إلى اتفاق نهائي بعد.
وأضاف أن بعض الوزراء أشاروا إلى عدم الاطلاع على التفاصيل، مؤكداً أن المفاوضات يقودها رئيس الجمهورية بالتنسيق مع رئيس الحكومة، وفقاً للمادة 52 من الدستور، على أن يُعرض أي اتفاق مكتمل لاحقاً على المؤسسات الدستورية المختصة وفق الأصول
