
بقلم راما الجراح
شهدت الساحة السياسية أمس محطة لافتة تمثلت بزيارة رئيس حزب القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع، على رأس وفد من تكتل الجمهورية القوية، إلى قصر بعبدا، في توقيت تزامن مع المواقف التي يعلنها رئيس الجمهورية جوزاف عون بشأن الملفات السيادية، ما منح الزيارة أبعاداً سياسية ورسائل تتجاوز إطارها البروتوكولي.
وفي هذا السياق، يؤكد رئيس جهاز الإعلام والتواصل في حزب القوات اللبنانية شارل جبور، في حديث خاص لـ”ديمقراطيا نيوز”، أن “كل الكلام الذي يتحدث عن أن العلاقة غير جيدة بين بعبدا ومعراب هو كلام يصدر عن الممانعة ولا يمت إلى الحقيقة بصلة”. ويشدد على أن العلاقة مع رئيس الجمهورية لم تنقطع يوماً، وأن قنوات التواصل كانت دائماً قائمة، مذكراً بأن الدكتور سمير جعجع سبق أن زار الرئيس عون، كما أن تكتل الجمهورية القوية التقاه قبل نحو ثلاثة أسابيع.
ويضيف جبور أن الزيارة التي حصلت أمس تأتي لتجديد التأكيد على دعم القوات اللبنانية لمواقف رئيس الجمهورية، كما أنها تأتي في سياق الدعم نفسه الذي عبّر عنه الحزب لرئيس الحكومة نواف سلام، بعدما كان الدكتور جعجع قد زاره سابقاً في السراي على رأس وفد من التكتل.
ويعتبر أن القوات اللبنانية ترى أن الدولة، ممثلة برئيس الجمهورية ورئيس الحكومة، تتحمل اليوم مسؤوليات تاريخية، تتمثل أولاً في تحقيق السيادة اللبنانية التي لم تتحقق منذ تسعينيات القرن الماضي حتى اليوم، وثانياً في إنهاء الحرب مع إسرائيل التي استُخدمت، بحسب تعبيره، ذريعة لاحتلال لبنان من قبل إيران. ويؤكد أن زيارة بعبدا جاءت دعماً لمواقف رئيس الجمهورية وللجهود التي يبذلها في هذا الاتجاه.
وعن اتفاق الإطار، يقول جبور إنه اتفاق أساسي ويشكل المدخل الوحيد لإخراج إسرائيل من لبنان، معتبراً أن من أدخل إسرائيل إلى لبنان هو حزب الله، انطلاقاً من شعاراته الفارغة بأنه يستطيع احتلال الجليل وغيره، ما أدى إلى دخول إسرائيل إلى جنوب الليطاني. ويرى أن الحزب هو السبب في دخول إسرائيل إلى لبنان، ولن يكون قادراً على إخراجها، مشيراً إلى أن اتفاق الإطار أكد بوضوح أن إسرائيل ستخرج عندما يُنزع سلاح حزب إيران في لبنان.
ويختم جبور بالتأكيد أن الدولة اللبنانية تقف أمام مسؤولية تاريخية تتمثل في احتكار السلاح، معتبراً أن هذه المهمة كان يفترض أن تتحقق منذ عام 1990، وأن مشروع الدولة يربح بالجولات على مشروع الدويلة.
