بقلم هدى الفليطي
أكد الصحافي إبراهيم ريحان أن “المبعوث الأميريكي هوكستين حمل معه إلى لبنان رسالتين،الأولى ترغيب وهي أن واشنطن لا تزال تعمل على الحلول دون قيام إسرائيل بعمل عسكري ضد لبنان، والثانية ترهيب وهي نقل رسالة إسرائيلية مفادها أن في الحكومة المعادية من يؤيد شنّ عمل عسكري واسع ضد لبنان لإبعاد “حزب الله” عن الحدود.”
وأشار ريحان في حديث خاص ل “ديمقراطيا نيوز ” أن “هوكستين حمل مقترحًا لحلّ مستدام وطويل الأمد على الحدود بين لبنان وفلسطين المحتلة، وأساس هذا الحل هو بدء المفاوضات خلال الهدنة إن بدأت، حول آلية تطبيق القرار 1701 والتي تتضمن تعزيز ودعم الجيش اللبناني في جنوب الليطاني إضافة إلى وقف الخروقات البرية والبحرية والجوية الإسرائيلية بضمانات أميركية مع بدء مفاوضات بوساطة أميركية حول النقاط ال 6 الحدودية المتنازع عليها بين لبنان وإسرائيل بدءا” من ال B1 وصولا” إلى النقطة الثلاثية.”
وتابع “هوكستين لم يتطرق إلى تفاصيل الملف الرئاسي، لكن من المهم الإشارة إلى أن “حزب الله” إن اختار المضيّ بتطبيق القرار 1701، فسيطلب حتمًا ضمانات سياسية له،
وفي صلب هذه الضمانات رئيسًا للجمهورية بالمواصفات التي أعلنها أمينه العام حسن نصرالله قبل أشهر تحت مُسمى “لا يطعن ظهر المقاومة”.
وأضاف أن “الحزب يقارب هذه المرحلة مثل مرحلة شهر آب ٢٠٠٦، والتي يريد فيها نموذج إميل لحود وليس ميشال سليمان.
وذكر أن الأميركيون نقلوا بحسب بعض المصادر للحزب أن لا فيتو على اسم سليمان فرنجية، لكن هذا الاسم يواجه عائقًا اسمه الإجماع المسيحي، وعليه سنكون أمام كباش سياسي شيعي – مسيحي بشأن الرئاسة.”
وفيما يخصّ كلام هوكستين عن الفصل بين معركة غزة و ما يحصل في الجنوب أشار ريحان إلى أن “الأميركيون يعملون على أن تنسحب التهدئة في غزة، ان حصلت، على جنوب لبنان، وهو ما قاله الرئيس نجيب ميقاتي في مقابلته الأخيرة عن أنّ جبهة جنوب لبنان ستبقى مفتوحة في حال لم تثبت التهدئة في غزة”.
ورأى ريحان أن “الرغبة الأميركية بإطلاق المفاوضات تحتاج الى تهدئة، وعليه إن لم تحصل التهدئة فلا مفاوضات”، معلّقًا على أهمية عدم غض النظر عن رغبة كثير من اعضاء الحكومة الإسرائيلية بفصل الجبهتين لئلا يكرّس “حزب الله” مبدأ وحدة الساحات، وهذا أيضا قد يبقي الأمور مفتوحة في جنوب لبنان.
وختم ريحان بأن “نجاح المساعي الأميركية يبقى مرتبطًا بنجاح المساعي على الجبهة الغزاوية، والتي لم تتوقف أو تنهار بعد، لكنّها تمرّ بمخاض صعب حتى الساعة”، مشيرًا إلى أن اليومين المقبلين سيحسمان مصيرها”.

