
بقلم أبو راغب
مشروع الحرب و مشروع السلام تسميات و اجندات و تخطيط
و عقبات.
لا شك ان في المنطقة مشاريع كثيرة لها أهداف معلنة وأخرى غير معلنة .
منها المشروع الصهيوني و يتضح بعد كل ما جرى من اعمال عسكرية انه مشروع سيادة اسرائيل على كامل مساحة فلسطين بما فيها الضفة و القطاع. و افشال اي استقلال ذاتي لأي كيان فلسطيني . كما محاولة فرض تدخل أمني في دول الجوار ينقص من سيادة تلك الدول و خاصة لبنان و سوريا بحجة حماية امن دولتهم.
بالمقابل هناك مشروع ايراني من سنوات في فرض تدخل عبر اذرع لها في عواصم عربية كثيرة و حصة لبنان هي الاكبر في خلق واقع يفرض اجندة للجمهورية الاسلامية يتناقض مع ثقافة و تاريخ لبنان المتنوع المنفتح و طبعا تستعمل الحرب الدينية باسم المقاومة لاعطاء شرعية لهذا المشروع.
وهناك مشروع عربي قديم متجدد أساسه الارض مقابل السلام و لا يملك العرب ما يقدمونه للعالم لاقناعهم بحل الدولتين الا الاعتراف بالكيان و التطبيع معه. مساومة تطلب بعض الحقوق في تقرير المصير للشعب الفلسطيني
وتؤسس لسلام مستدام في المنطقة .
و هناك مشروع أكبر و أكثر قدرة هو المشروع الاميركي و الذي يُسمى الشرق الاوسط الجديد حيث تسعى اميركا لتدخل اكبر في السلطة و الحكم بالمنطقة و تقليص دور ايران و إسرائيل في كامل الدول العربية و اعادة صياغة الانظمة الحاكمة مع ما يناسب المصالح الغربية و تحجيم المنظمات الراديكالية لتخفيض مستوى التوتر و انشغال العالم بهذه البقعة الملتهبة ، لتتفرغ اميركا لحربها الاقتصادية مع شرق آسيا و خاصة مع التحدي المتمثل مع الصين .
هنا سؤال عن مشروع لبنان و اللبنانيون و الدور . طبعًا لبنان أصغر و أضعف من التدخل او التأثير في مشاريع كبرى تفرض بالمنطقة. لكن من الممكن جدا ان يكون لنا مشروع وطني مبني على فكرة مصلحة هذا الوطن الصغير. اتفاقنا على مشروع موحد هو القطبة المخفية. محور مشروع لبنان هو الحياد عن المحاور
و رفض التقسيم و تثبيت السيادة الوطنية .
مدخل مشروعنا هو اعادة تكوين السلطة و عودة الثقة بين الشعب و الطبقة السياسية او اعادة بناء سلطة مركزية جديدة على اسس الحوكمة و على الشفافية و التخلي عن فكرة المحاصصة و تقاسم الغنائم.
المشروع اللبناني هو مشروع انفتاح على العالم العربي لكن الاهم التركيز على مؤسسات يجب اعادة الوزن ولها و اعطاؤها الصبغة الوطنية الجامعة ، و هي رئاسة الجمهورية مع حكومة تحدث صدمة ايجابية وتوحي بأنها سلطة متحدة لا منقسمة و لها مشروع واحد لكل الوطن و المؤسسة الثانية هي الجيش القوي الذي يضمن امن الوطن ، و الثالثة هي قضاء مستقل عادل كلمته مسموعه.
مشروعنا الوحدة الوطنية و الشرعية و الاستقلال او عدم العمالة لأي مشروع آخر.
و لكم و لنا طول العمر.
