الجيش اللبناني يسحب الذرائع الإسرائيلية: تعاون موسّع مع اللجنة الخماسية وتأكيد على الالتزام بالقرار 1701

في إطار التصعيد المستمر والاتهامات الإسرائيلية بوجود أسلحة لـ«حزب الله» في مناطق مدنية، كثّف الجيش اللبناني من تحركاته الميدانية، مؤكداً التزامه بالتعاون الكامل مع اللجنة الخماسية المكلفة بالإشراف على تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار، خاصة في ما يتعلق بالكشف عن المواقع التي تدّعي إسرائيل وجود أسلحة فيها.

وخلال ثلاثة أيام متتالية (الثلاثاء، الأربعاء، والخميس)، نفذت وحدات الجيش عمليات تفتيش دقيقة في أحد المباني المدمرة بمنطقة الحدث في ضاحية بيروت الجنوبية، استجابة لطلب رسمي من اللجنة الخماسية. واستخدمت الفرق الهندسية الجرافات وآليات الحفر للوصول إلى عمق 8 أمتار، حيث تبيّن أن المبنى خالٍ تماماً من أي أسلحة أو ذخائر، كما أكد مصدر عسكري لصحيفة «الشرق الأوسط».

وأشار المصدر إلى أن هذه الخطوة ليست الأولى، إذ سبق أن أجريت عمليات مشابهة في مناطق مثل الليلكي عقب غارات إسرائيلية في 5 يونيو/حزيران، وأسفرت عن نتائج مماثلة، وهو ما يُسقط مبررات إسرائيل المتكررة لشن اعتداءات على الأراضي اللبنانية.

بيان تحذيري وتدخل أميركي

يأتي هذا التحرك في أعقاب بيان حاد اللهجة أصدره الجيش اللبناني في 6 يونيو، هدد فيه بوقف التعاون مع اللجنة الخماسية في حال استمرار إسرائيل بتجاهل مطالب لجنة مراقبة وقف الأعمال العدائية. هذا البيان دفع الجانب الأميركي، بحسب مصادر مطلعة، إلى الضغط على تل أبيب لإجبارها على التنسيق مع اللجنة وتقديم البلاغات عند الاشتباه.

تحرك استباقي لحماية المدنيين

وأكد المصدر العسكري أن الجيش لا ينتظر فقط البلاغات الرسمية، بل يبادر إلى التحرك من تلقاء نفسه في حال الاشتباه بوجود ذخائر أو أسلحة، سواء بسبب تقارير المواطنين أو لمخلفات الحرب. وأشار إلى أن الجيش يتعامل مع أي تهديد محتمل بسرعة، وينقل الذخائر إلى أماكن آمنة لتفجيرها، مما يعزز الطمأنينة بين المدنيين.

وانتشرت الخميس صورة تُظهر آلية للجيش اللبناني وهي تنقل آليتين من مخلفات الحرب، يُعتقد أنهما تعودان لـ«حزب الله»، من الجنوب إلى بيروت عبر مدينة صيدا، في إطار الجهود المستمرة لإزالة أي خطر محتمل.

تعاون مع “اليونيفيل” واستمرار الخروقات الإسرائيلية

كما أعلن الجيش عن قيام وحدة عسكرية، بالتنسيق مع قوات الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل)، بإزالة سواتر ترابية وإعادة فتح طرق في خراج بلدة شبعا – حاصبيا، كانت قد أغلقتها القوات الإسرائيلية سابقًا.

ورغم التزام لبنان الكامل وتعاونه الميداني والدبلوماسي، سُجلت أكثر من 3500 خرق إسرائيلي جوي وبري وبحري منذ بدء تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار، ما يضع علامات استفهام كبيرة حول نوايا إسرائيل واحترامها للقرارات الدولية، وعلى رأسها القرار 1701.

شارك المقال

WhatsApp
Facebook
Twitter
Email
Telegram
Print

مواضيع ذات صلة:

Scroll to Top