تراجع «الثنائي الشيعي» عن الدعوة للاحتجاجات على قرار حصرية السلاح بين خلافات داخلية وضغوط برلمانية

تراجع «الثنائي الشيعي» المتمثل بـ«حزب الله» و«حركة أمل» عن الدعوة إلى احتجاجات ضد قرار الحكومة اللبنانية بشأن «حصرية السلاح»، بعد إعلان سابق عن تنظيم «وقفة وطنية» الأربعاء. وأعلن «الثنائي» تأجيل التحرك احترامًا للمسؤولية الوطنية ورغبة في فتح حوار وطني شامل.

يعكس هذا التراجع حالة من التخبط في إدارة المرحلة، حيث يتباين موقف رئيس البرلمان نبيه بري الرافض للجوء إلى الشارع، مع إصرار قيادة «حزب الله» على ضرورة استخدام ورقة التحرك الشعبي لتفادي قرارات حكومية قد تؤثر على مصالحهم، خصوصًا قبيل انتهاء الجيش من إعداد خطة «حصرية السلاح».

وفيما تتواصل الضغوط من داخل «الثنائي» على الحكومة للتراجع، أكد مسؤول إيراني رفيع أن خطة نزع سلاح «حزب الله» لن تُنفذ مطلقًا. من جهته، مارس بري ضغوطًا لوقف الدعوة للتظاهر، مع تأكيدات من نواب «التنمية والتحرير» على أهمية عدم ربط التحرك بما يُبحث مع الوفد الأميركي وتفادي أي أعمال قد تضر بالأمن والاستقرار.

في السياق ذاته، دعا مفتي بعلبك – الهرمل إلى معالجة الخلافات داخل المؤسسات وتجنب النزول إلى الشارع، معتبرًا أن ذلك قد يكون له تأثير سلبي على البلاد.

يرى محللون أن هناك انقسامًا داخل «الثنائي الشيعي»، حيث يفضل «حزب الله» التصعيد بينما تميل «حركة أمل» إلى تجنب تحركات الشارع، مع استمرار رفض بري لهذا الخيار بسبب المخاطر الأمنية في ظل التوترات الإقليمية.

شارك المقال

WhatsApp
Facebook
Twitter
Email
Telegram
Print

مواضيع ذات صلة:

Scroll to Top