قرار نزع السلاح: “حزب الله” يواجه واقعية الدولة وتبدّل موازين القوى

تركّز “حزب الله” في المرحلة الماضية على منع صدور قرار حكومي بنزع سلاحه، غير أنّ الحكومة بقرارها في الخامس من آب أقدمت على خطوة غير متوقعة، ما يشير إلى تغيّر جذري في موازين القوى الوطنية والدولية.

الحزب أخطأ في تقدير موقف السلطة الجديدة، مفترضاً أنّها ستكتفي بالبيانات الشكلية، بينما أظهرت حكومة الرئيس نواف سلام ورئيس الجمهورية جوزاف عون إرادة واضحة لتطبيق اتفاق الطائف وبسط سلطة الدولة، بما يشمل حصر السلاح بيدها وحدها.

رغم تهديدات الحزب وتاريخ معارضته لانتخاب الرئيس عون وتكليف الرئيس سلام، فإن القرارات الحكومية صدرت ولم يُسقطها الحزب في الشارع أو عبر سلاحه، ما يدل على محدودية قدرته على إيقاف مسار الدولة.

وإذا انتقل الحزب الآن إلى التهديد بالحرب أو محاولة تجميد القرار، فإن الواقع المحلي والإقليمي والدولي، بالإضافة إلى وعي الدولة، يجعل من هذه التهديدات مجرد خطاب لفظي بلا أثر على تنفيذ القرار. الحكومة ماضية في تطبيقه، وما لم يغيّر “حزب الله” من موازين القوى، سيبقى القرار نافذاً على الأرض، دون أن تتمكن الممانعة من منع إنجاز الدولة.

شارك المقال

WhatsApp
Facebook
Twitter
Email
Telegram
Print

مواضيع ذات صلة:

Scroll to Top