
“الحمدلله على السلامة”، عبارة نرددها مع كل عودة آمنة من مشوار بسيط، لكنها لم تعد كافية أمام مأساة يومية تتكرر على طرقات لبنان. فالموت على الطرقات أصبح خبراً اعتيادياً، والحوادث تحصد أرواح اللبنانيين بلا هوادة.
منذ بداية العام 2025 وحتى نهاية تموز، سجّل لبنان 4,900 حادث سير أودى بحياة أكثر من 260 شخصاً وأصاب حوالي 6,700 آخرين، بينهم أطفال وشباب. وفي آب فقط، سُجّل أكثر من 40 وفاة، بارتفاع يزيد على 30% مقارنة بالعام الماضي. وفق “اليازا”، أسباب هذه الحوادث تتنوع بين السرعة الزائدة، الإهمال في الصيانة، قيادة الدراجات النارية غير المسجلة، غياب الرقابة، وضعف البنية التحتية للطرقات، إضافة إلى انتهاك قواعد السلامة.
الطرق وحدها لا تقتل، بل السياسات المتهاوية تزيد الأزمة تعقيداً. الحاجة اليوم ملحة لوضع خطة وطنية شاملة للسلامة المرورية، تضع حدًّا لهذه المأساة وتُنقذ الأرواح قبل فوات الأوان. فهل حان الوقت لإعلان حالة طوارئ مرورية لإنقاذ ما تبقى من أرواح اللبنانيين؟
