التحضيرات للانتخابات النيابية 2026: تحالفات جديدة وخريطة سياسية متبدلة في لبنان

تسير التحضيرات للانتخابات النيابية المقررة في ربيع 2026 بخطى خجولة، حيث يتوقف الحراك السياسي على حسم القانون الانتخابي الذي ستجرى على أساسه الانتخابات، في ظل إصرار رئيس الجمهورية جوزيف عون على إنجازها في موعدها، مع استبعاد تخصيص مقاعد للانتشار اللبناني في الخارج بسبب معوقات تقنية وتنفيذية.

وتشير التحليلات إلى أن الانتخابات المقبلة ستكون محكومة بإعادة خلط الأوراق السياسية، بما يعكس تغير خريطة التحالفات بعد تفرّد حزب الله بإسناد غزة، وهو ما يضغط باتجاه تبدّل التحالفات، خصوصًا في الشارع السنّي الذي يركّز على مبدأ “حصرية السلاح بيد الدولة” وربط إعادة الإعمار بتطبيق هذا المبدأ.

وفي هذا السياق، يُعتبر موقف جبران باسيل محورياً، إذ يسعى لإعادة ترميم علاقته مع “الثنائي” الشيعي، عبر تجديد تحالف محتمل مع حزب الله مقابل تقديم دعم سياسي لحصرية السلاح، ما يمهّد الطريق لتخفيف حدة الاشتباك الذي حصل سابقًا بين الطرفين. ويشكل هذا التحالف رافعة لباسيل للاستفادة من حضوره الانتخابي في الدوائر المشتركة، في مقابل حاجة الحزب لغطاء مسيحي لتعويض خروج بعض حلفائه التقليديين.

وبينما لم تنضج بعد خريطة التحالفات في الشارع السنّي، يبقى مستقبل تحالفات “تيار المستقبل” مفتوحًا، حيث يتريث في حسم قراره بخوض الانتخابات أو الاستمرار بتعليق العمل السياسي، في حين يُركّز المرشحون الآخرون على مراعاة المزاج العام للشارع السنّي وتجنب أي خرق للإجماع العربي أو الانخراط في تحالف مع حزب الله.

أما “قوى التغيير”، فتجد نفسها أمام تحدّي إعادة الانفتاح على المرشحين المستقلين لتشكيل تحالفات جديدة، في ظل تحركات “الثنائي” الشيعي لاحتواء خصومه وضمان تفوقه الانتخابي، مع ربط إعادة إعمار البلدات المدمرة بحصرية السلاح وفق توجيهات المجتمع الدولي.

وتؤكد مصادر دبلوماسية غربية أن الولايات المتحدة تولي أهمية لحصار حزب الله ماليًا لتضييق الخناق عليه، معتبرةً أن حصرية السلاح قد تفقد أهميتها تدريجيًا ويصبح السلاح خارج الخدمة على الصعيد القتالي

المصدر: جريدة نداء الوطن، محمد شقير

شارك المقال

WhatsApp
Facebook
Twitter
Email
Telegram
Print

مواضيع ذات صلة:

Scroll to Top