
استقبل المدير العام للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، محمد كركي، في مكتبه وفداً من منظمة العمل الدولية لمتابعة مشاريع التعاون بين الطرفين، حيث تمّ الاتفاق على إصدار بيان يعلن إنجاز عملية رقمنة وإدخال التصاريح الإسمية السنوية (البطاقة الفردية لكل مضمون).
وأفاد بيان مديرية العلاقات العامة في الصندوق أنّ المبادرة، التي تمّت بدعم من منظمة العمل الدولية وبتمويل من المملكة المتحدة، تهدف إلى تعزيز الشفافية وتقوية أسس إصلاح الحماية الاجتماعية في لبنان.
وأشار البيان إلى أنّ المشروع، الذي اختُتم بنجاح بالشراكة مع منظمة العمل الدولية، يساهم في تعزيز الإدارة الرقمية لسجلات الضمان الاجتماعي، ويمثل خطوة هامة نحو تطبيق نظام التقاعد الجديد وفق القانون رقم 2023/319، الذي يعدّل أحكاماً رئيسية في قانون الضمان الاجتماعي لضمان حماية مستدامة خلال فترة الشيخوخة للمشتركين في الصندوق.
وقدمت المنظمة المساعدة التقنية للمبادرة بتمويل من الحكومة البريطانية من خلال مشروع “دعم الضمان الاجتماعي والإصلاحات المؤسسية نحو نظام حماية اجتماعية معزز في لبنان”. وتم التعاقد مع شركة متخصصة لإدخال بيانات نحو 850,000 سجل فردي للفترة بين 2021 و2024، وخضعت هذه السجلات لاحقاً لعملية تدقيق لضمان دقتها قبل دمجها في قاعدة البيانات المركزية للصندوق.
وأكد البيان أنّ المشروع يلعب دوراً حيوياً في الحفاظ على قاعدة بيانات موثوقة ومحدثة، ويتيح إجراء التحليلات التقنية اللازمة لاتخاذ قرارات مستنيرة، خاصة في ما يتعلق بتعويض نهاية الخدمة وتسهيل الانتقال إلى نظام التقاعد الجديد، مع حماية حقوق جميع المساهمين.
من جانبه، أشاد كركي بالإنجاز، موضحاً أنّ المشروع يمهّد الطريق لإجراء الدراسات الاكتوارية اللازمة لإصدار المراسيم التطبيقية لنظام التقاعد والحماية الاجتماعية اعتباراً من نهاية 2026، وشكر منظمة العمل الدولية والمملكة المتحدة على دعمهم المستمر.
بدورها، أشارت المديرة الإقليمية للدول العربية في منظمة العمل الدولية، رياح جرادات، إلى أنّ رقمنة السجلات تعكس قوة الشراكة مع الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، وتمهد الطريق لنظام تقاعد شفاف ومستدام يحمي حقوق جميع المساهمين.
وأكد السفير البريطاني هايمش كاول أنّ رقمنة سجلات الضمان الاجتماعي تشكل خطوة حيوية نحو بناء نظام حماية اجتماعية أكثر شفافية وشمولية، وأن دعم المملكة المتحدة لهذه المبادرة يعكس التزامها المستمر بتقوية أنظمة الحكومة اللبنانية.
وختم البيان بالتأكيد على أنّ الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي يتطلع إلى المضي قدماً في التحوّل الرقمي الشامل لتعزيز كفاءة وشفافية خدماته وتوسيع نطاق الوصول إليها، بما يواكب تنفيذ نظام التقاعد الجديد
