
زار وفد من وزارة الخزانة الأميركية لبنان في زيارة وُصفت بأنها “هجمة أمنية بغطاء دبلوماسي”، ضمّت مسؤولين بارزين في شؤون الإرهاب والاستخبارات المالية، بينهم الدكتور غوركا ووكيل الوزارة جون هيرلي وعدد من كبار المستشارين في مجلس الأمن القومي.
الوفد التقى رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، الذي شدّد على التزام لبنان الكامل بتطبيق الإجراءات الدولية لمكافحة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب، ومعاقبة مرتكبي الجرائم المالية أياً كانت. وأشار إلى أن هذا المسار تُرجم عبر تعديل قانون السرية المصرفية، وإعادة هيكلة المصارف، والتعاميم الصادرة عن مصرف لبنان، إضافة إلى العمل على مشروع قانون “الفجوة المالية” المنتظر أن يسهم في تصحيح الوضع المالي.
وأكد الرئيس عون أن الجيش والأجهزة الأمنية يواصلان ملاحقة الخلايا الإرهابية للحفاظ على الاستقرار، مشيراً إلى أهمية التوصل إلى اتفاق مع صندوق النقد الدولي وإعادة تنشيط القطاع المصرفي بما يتلاءم مع المعايير الدولية.
وعن الجنوب، دعا عون إلى إلزام إسرائيل بوقف اعتداءاتها وتطبيق القرار 1701، مشدداً على أن التفاوض يبقى الخيار الأنسب شرط توفير المناخات الملائمة، مؤكداً أن هذا الخيار يحظى بدعم واشنطن ودول أخرى.
من جهته، أكد الوفد الأميركي استعداد بلاده لدعم لبنان في تحقيق الأمن والاستقرار، وتعزيز دور الجيش والقوى الأمنية الشرعية على كامل الأراضي اللبنانية.
يُشار إلى أن الدكتور غوركا كان أحد أساتذة الرئيس عون في “الناشيونال ديفنس يونيفرسيتي” في واشنطن. وقد سبقت الزيارة تصريحات لوكيل الوزارة جون هيرلي لوكالة “رويترز” من تركيا، قال فيها إنّ واشنطن ترى “فرصة سانحة” في لبنان للحدّ من تمويل إيران لـ”حزب الله” والضغط عليه لإلقاء سلاحه، كاشفاً أن طهران حوّلت نحو مليار دولار إلى الحزب هذا العام رغم العقوبات المفروضة عليها.
ويُختتم برنامج الوفد الأميركي بلقاءات مع رئيس الحكومة نواف سلام ووزيري العدل والداخلية عادل نصار وأحمد الحجار، وحاكم مصرف لبنان كريم سعيد
