لبنان يعزز التعليم الدامج: 180 مدرسة رسمية تدعم حقوق الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة

نظمت وزارة التربية والتعليم العالي، بالتعاون مع المركز التربوي للبحوث والإنماء، والاتحاد الأوروبي، واليونيسف، احتفالًا بمناسبة “اليوم الدولي للأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة” و”اليوم الوطني للدمج في لبنان”، في فندق موفمبيك، للإعلان عن التقدم الكبير المحرز في تعزيز التعليم الدامج في المدارس الرسمية، وتجديد الالتزام بضمان تعليم كل طفل ومشاركته في المجتمع دون استثناء، بحضور فاعليات سياسية وتربوية.

افتتح الاحتفال بالنشيد الوطني الذي أدّاه طلاب من مدارس المبرات، وثانوية جبران أندراوس التويني الرسمية، وثانوية زاهية قدورة الرسمية، وثانوية شكيب أرسلان الرسمية، ومتوسطة زوق مصبح الرسمية. بعدها، ألقى المستشار الإعلامي البير شمعون، مدير الاحتفال، كلمة أكد فيها أن “سياسة الدمج تتبلور من خلال تعميم ثقافة الدمج، والطريق الأقصر لذلك يمر عبر التربية والتعليم”.

عُقدت جلسات نقاش مع تلامذة من ذوي الاحتياجات الخاصة، أدارتها نانسي نجار، تحدثوا فيها عن تجاربهم ومكتسباتهم نحو الاستقلال والمساهمة في بناء مستقبلهم. كما عُرضت أفلام توثق التقدم المحرز في تطوير رعاية هؤلاء التلامذة، ووضع دليل مرجعي يوضح دور جميع المعنيين في العملية.

وعرضت مديرة الإرشاد والتوجيه، الدكتورة هيلدا الخوري، مراحل تطور المدارس الدامجة في الوزارة، استنادًا إلى رؤية واضحة تشمل الأسس والمسارات والأهداف، بتوجيه من الوزيرة كرامي، وبالتعاون مع المركز التربوي والإرشاد والتوجيه والوحدات الإدارية والجهات الشريكة والداعمة مثل اليونيسف والاتحاد الأوروبي.

تحدث الدكتور نواف كبارة، رئيس التحالف الدولي للأشخاص ذوي الإعاقة، ورئيس الجمعية الوطنية ورئيس المنظمة العربية لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، عن أهمية تعميم التعليم الدامج في المدارس الرسمية، ومشاركة الجامعات، والدعم الدولي، معربًا عن أمله في مشاركة لبنان في مسابقة دولية لمشاريع الدمج التربوي وتحقيق مراكز متقدمة.

من جانبه، أكد ممثل اليونيسف في لبنان، ماركو لويجي كورسي، أن التعليم الدامج هو استثمار أساسي في مستقبل لبنان، ويُعدّ من أقوى الوسائل لتعزيز التعلم والكرامة والتماسك الاجتماعي، موضحًا التزام اليونيسف والاتحاد الأوروبي بضمان تعليم كل طفل جنبًا إلى جنب مع أقرانه في بيئات مدرسية آمنة وداعمة.

وقالت سفيرة الاتحاد الأوروبي في لبنان، ساندرا دو وال، إن الاتحاد الأوروبي يشرفه دعم برنامج التعليم الدامج منذ انطلاقته عام 2018، مضيفة أن البرنامج تطور ليشمل اليوم 180 مدرسة رسمية في مختلف المناطق اللبنانية.

وأكدت وزيرة التربية والتعليم العالي، كرامي، أن الدمج حق للأطفال وليس امتيازًا، مشيرة إلى أن رفع عدد المدارس الدامجة إلى 180 مدرسة يمثل خطوة نحو تطبيق خدمات حقيقية تضمن لكل طفل حقه في التعليم بكرامة. وأكدت أن رؤية 2030 تهدف إلى تحويل الدمج من مشاريع متناثرة إلى نظام وطني متكامل يربط بين التربية والصحة والشؤون الاجتماعية، موضحة أن الدمج هو جزء من هوية لبنان: مدرسة لا تُقصي ومجتمع يحمي الكرامة، ليصبح تميز كل متعلم جزءًا من تقدم الوطن.

يُذكر أن برنامج التعليم الدامج، المدعوم من الاتحاد الأوروبي واليونيسف، انطلق تجريبيًا في العام الدراسي 2018–2019، وهدف إلى ضمان حصول جميع الأطفال، بمن فيهم ذوو الاحتياجات الخاصة، على تعليم جيد ومتساوٍ، ضمن بيئات مدرسية داعمة وسهلة الوصول

شارك المقال

WhatsApp
Facebook
Twitter
Email
Telegram
Print

مواضيع ذات صلة:

Scroll to Top