
تتسارع التطورات الإقليمية والدولية على وقع ما يشبه عودة “شريعة النفط” إلى حكم العلاقات بين القوى الكبرى، فيما تزداد المنطقة انغماساً في ما يوصف بـ”الزمن الإسرائيلي”. فبينما تمضي إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب في تنفيذ استراتيجيتها الجديدة في منطقة البحر الكاريبي، مستعيدة عقيدة الرئيس جيمس مونرو لعام 1823 التي تحظر تدخل القوى الأوروبية في النصف الغربي من الكرة الأرضية، يرفع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو منسوب تهديداته، والتي طاولت لبنان أيضاً.
ووفق صحيفة “معاريف”، عقد نتنياهو اجتماعاً أمنياً بعد عودته من واشنطن، بحث خلاله الاستعدادات لعمليات عسكرية محتملة على جبهات إيران واليمن ولبنان وغزة.
وفي موازاة ذلك، شكّلت الأوضاع العربية والتحديات الراهنة محور لقاء موسّع في كليمنصو جمع الرئيس وليد جنبلاط مع الأمين العام الأسبق لجامعة الدول العربية عمرو موسى، بحضور رئيس الحكومة نواف سلام، والرئيس تمام سلام، ونائب رئيس الحكومة طارق متري، ووزير الثقافة غسان سلامة، وعدد من أعضاء “اللقاء الديمقراطي”. وتركز النقاش، بحسب “الأنباء الإلكترونية”، على سبل مواجهة المخاطر التي تهدد المنطقة العربية.
إسرائيلياً، كشفت تقارير صحفية أنّ نتنياهو حصل على ضوء أخضر أميركي لشن عملية واسعة ضد “حزب الله” بعد اجتماع لجنة “الميكانيزم” نهاية الأسبوع، في وقت بدأ الإعلام الإسرائيلي يشكك بنجاح خطة الجيش اللبناني لنزع سلاح الحزب. ومن المقرر أن يعرض قائد الجيش العماد رودولف هيكل الخميس في بعبدا تقريراً مفصلاً حول المرحلة الأولى من الخطة وما تخللها من مصادرة أسلحة ومواقع وأنفاق.
في السياق الدبلوماسي، يصل إلى بيروت وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لعمليات السلام جان-بيير لاكروا، كما تبدأ رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين جولة تشمل الأردن وسوريا ولبنان.
أما على الصعيد المالي، فتجري مشاورات بين الرئيسين نبيه بري ونواف سلام لمعالجة الثغرات في قانون “الفجوة المالية” الذي أقرّته الحكومة وأحالته إلى البرلمان، وسط احتمالات لاسترداده وإعادة تعديله، خصوصاً في ضوء ملاحظات “اللقاء الديمقراطي” والحزب التقدمي الاشتراكي. في المقابل، كشف وزير المالية ياسين جابر عن مفاوضات مع فرنسا لتقديم قرض بقيمة 75 مليون يورو لإعادة الإعمار، إضافة إلى اتصالات مع الصندوق العربي للتنمية في الكويت للحصول على قرض آخر بقيمة 120 مليون دولار.
وفي باريس، استؤنفت المفاوضات السورية – الإسرائيلية برعاية المبعوث الأميركي توم براك، بمشاركة وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني. وتهدف الجولة إلى التوصل إلى اتفاق أمني يشمل نزع السلاح من جنوب سوريا مقابل انسحاب إسرائيل من النقاط التي احتلتها عقب سقوط النظام السوري، وسط تشكيك سوري في نجاح هذه المساعي بسبب تمسك نتنياهو بالبقاء في تلك المناطق.
المصدر: الأنباء الإلكترونية
