
تزداد حاجة لبنان إلى وحدة داخلية صلبة تحصّنه في وجه تقلبات المنطقة وتحوّلاتها المتسارعة. فبينما أشار الرئيس الأميركي دونالد ترامب، قبيل كلمته في مؤتمر دافوس، إلى دعمه للرئيس السوري أحمد الشرع ووصفه بأنه “رجل قوي يعمل من أجل بلاده”، معلنًا تأييده لعمليات الجيش السوري ضد قوات “قسد”، في ما اعتُبر تأكيدًا على دعم واشنطن لوحدة الأراضي السورية، تواصل إسرائيل مساعيها لتفكيك الإقليم ضمن مشروعها التاريخي المعروف.
وفي هذا الإطار، كشف مصدر أميركي عبر “الأنباء الإلكترونية” عن تشكّك واشنطن في جدية إسرائيل بالعودة إلى طاولة المفاوضات مع لبنان، مشيرًا إلى أن عمل لجنة “الميكانيزم” متوقف فعليًا، وأن دورها بات محدودًا للغاية.
كما أوضحت مصادر مطّلعة للجريدة أن تعطيل إسرائيل للجنة يعود إلى ثلاثة عوامل رئيسية:
أولًا، تغيّر مقاربة الاحتلال تجاه بنية “الميكانيزم” وتقليصه من فعاليتها.
ثانيًا، تأثير التطورات الإقليمية الممتدة من سوريا إلى إيران.
وثالثًا، استمرار إسرائيل بخرق اتفاق وقف الأعمال العدائية يوميًا، مع اتهام لبنان زورًا بانتهاكه.
وفي موازاة ذلك، أشار مصدر آخر مطّلع إلى أن الإدارة الأميركية تدرس استراتيجية جديدة لإحياء دور “الميكانيزم”، انطلاقًا من تنفيذ القرار 1701، وتعزيز سلطة الدولة ودعم الجيش اللبناني. وأكد أن الحديث الأميركي يركّز على ضرورة أن يتخذ لبنان مواقف واضحة تحمي مؤسساته من أي ضغوط خارجية.
وشدّد المصدر على أن إسرائيل تحاول الترويج لاتهامات باطلة حول “تقصير” الجيش اللبناني، مؤكدًا أن الصعوبات الميدانية لا تعود إلى ضعف في أداء المؤسسة العسكرية، بل إلى معوقات خارجية وسياسية. ودعا المجتمع الدولي إلى دعم الجيش اللبناني وتزويده بالاحتياجات الضرورية، معتبرًا أن الدولة اللبنانية اتخذت قرارها الرسمي، والمطلوب الآن هو الضغط على إسرائيل لوقف خروقاتها وتنفيذ التزاماتها.
المصدر: جريدة الأنباء الإلكترونية
