
رأى النائب بلال الحشيمي أنّ الظروف الاستثنائية التي يمرّ بها لبنان، وما خلّفته الحرب من تداعيات على القطاع التربوي، تفرض مقاربة مختلفة لملف التعليم، معتبرًا أنّ الاستمرار في اعتماد الأساليب التقليدية لم يعد مقبولًا في ظل ما يعانيه الطلاب من قلق وتهجير وعدم استقرار.
وأشار إلى أنّ هذا الواقع أدّى إلى تفاوت كبير في استكمال المناهج بين المدارس، ما انعكس خللًا واضحًا في تكافؤ الفرص، لافتًا إلى أنّ اعتماد معايير موحّدة للتقييم في هذه الحالة يفتقر إلى العدالة ولا يعكس المستوى الحقيقي للطلاب.
ونوّه بالجهود التي تبذلها وزيرة التربية ريما كرامي، وبالمقاربة المعتمدة للحفاظ على استمرارية العام الدراسي رغم التحديات، معربًا عن ثقته بخبرتها الأكاديمية لاتخاذ قرار يوازن بين الحفاظ على مستوى الشهادة الرسمية وحماية مصلحة الطلاب.
وأكد الحشيمي أنّ الطرح لا يقتصر على تعديل تقني، بل هو دعوة إلى قرار تأسيسي يشكّل تحوّلًا نوعيًا في إدارة الشهادات الرسمية في زمن الأزمات، ويُسجَّل كخطوة إصلاحية في هذا الملف.
وفي هذا الإطار، اقترح الاعتراف رسميًا بعدم تكافؤ العام الدراسي الحالي، واعتماد هذا الواقع كأساس لأي قرار، إلى جانب تحديد واضح وشفاف للمضامين المطلوبة بما يتناسب مع ما أُنجز فعليًا. كما دعا إلى اعتماد نموذج امتحاني مرن يتيح للطلاب إبراز قدراتهم، وتقسيم الامتحانات الرسمية إلى:
- مواد إلزامية: اللغة العربية، اللغة الأجنبية، الرياضيات
- مواد علمية: اختيار مادتين من (الفيزياء، الكيمياء، علوم الحياة)
- مواد اجتماعية: اختيار مادة واحدة من (التاريخ، الجغرافيا، التربية الوطنية)
وشدّد على أنّ هذه المقاربة لا تُضعف الشهادة، بل تعزّز عدالتها وتعيد إليها دورها الأساسي في تقييم القدرات بدل معاقبة الظروف.
وتوجّه إلى الوزيرة كرامي معتبرًا أنّ المرحلة الحالية تشكّل فرصة لوضع نموذج وطني لإدارة الشهادات الرسمية في الأزمات، بما يعزّز ثقة الطلاب بالدولة ومؤسساتها.
وختم بالتأكيد على أنّ المسؤولية اليوم مشتركة في حماية جيل كامل وضمان حقه في تعليم عادل، معتبرًا أنّ هذه المهمة واجب وطني لا يحتمل التأجيل
